سب الديك
المفتي
عطية صقر.
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
ما حكم الدين فيمن يسبون الديك أو أى شىء آخر بدل أن يسبوا الدين؟
الجواب
يجرى على ألسنة بعض الفساق عبارة سب الدين، وذلك ردة وكفر لها حكمها، وأحيانا يقول الشخص "يلعن ديك أمك " وحكمه أنه إذا كانت نيتة سب الدين ولكن يتستر بلفظ الديك حتى لا يؤاخذه أحد عليه فهو مرتد عند الله سبحانه، لأن الإنسان يحاسب عند ربه بحسب نيته، أما بالنسبة لنا فلا نحكم عليه بالردة، لأننا مأمورون بالحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.
وأحذر هؤلاء من هذه العبارة التى لو تعودوها فقد يصرحون بسب الدين وهنا يكون الكفر، مع أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن سب الديك فقال: "لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة" وفى لفظ "فإنه يدعو إلى الصلاة" رواه أحمد وابو داود وابن ماجه باسناد جيد
ويعلم ما فى الأرحام
المفتي
عطية صقر.
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
استطاع العلم الحديث أن يعرف نوع الجنين إن كان ذكرا أو أنثى، فهل يتعارض ذلك مع قول الله تعالى ﴿ويعلم ما فى الأرحام﴾
الجواب
يقول الله تعالى {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شىء عنده بمقدار، الرعد: 8، ويقول ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما فى الأرحام﴾ لقمان: 34.
لا يتنافى علم البشر بنوع الجنين فى بطن أمه مع علم الله بما فى الأرحام، وذلك لأربعة أمور، أولها أن الله يعلم ذلك قبل أن يتخلق الجنين، أى قبل أن تتلقح بويضة الأنثى بماء الذكر، إلى أن يولد، بل قبل أن يكون هناك الزواج بين الرجل والمرأة، والطب لا يعرف ذلك إلا بعد إخصاب البويضة بزمن يمكنهم فيه الفحص والاستدلال، وما يقال: انهم يعرفون ذلك قبل الإخصاب بفحص ماء الرجل ومعرفة الكروموسومات الغالبة فيه، فإن هناك عوامل أخرى لا يستطيع العلم التحكم فيها، وكلها تحت إرادة الله سبحانه، وما يستنبطونه مقدما فهو لا يعدو مرحلة الظن والتخمين.
ثانيها: أن علم الله بنوع الجنين علم حقيقى لا يتخلف، وعلم العلماء بذلك علم ظنى قد يتخلف، وبخاصة فى الأيام الأولى للحمل.
ثالثها: أن علم الله بالجنين علم شامل لنوعه ورزقه وأجله وسعادته وشقائه، وذلك غير مستطاع إلا لله سبحانه تعالى، الذى قدر كل شىء قبل أن يخلقه.
رابعها: أن علم الله لا يسبقه جهل، وعلم غيره مسبوق بالجهل.
وبهذه الأمور وغيرها يظل علم الله سبحانه فى قدسيته وشموله وصدقه لا يدانيه فيه مخلوق من مخلوقاته.
قال تعالى ﴿وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو﴾ الأنعام: 59 وقد بين الحديث هذه المفاتح بقوله تعالى ﴿إن الله عنده علم الساعة ... ﴾ كما رواه البخارى فعلمها قاصر عليه وحده "لا يعلمها إلا هو وذلك على الوجه الميين فيما تقدم