الجواب
إن فقهاء الحنفية نصوا على أنه يستحب لذابح الحيوان ألا يفعل به كل ما فيه زيادة إيلام لا يحتاج إليه فى الذكاة فإن فعل شيئا من ذلك كان مكروها - فقد روى عن حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم قوله إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شىء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذ ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته وهذه الكراهة لا توجب تحريم لحم الذبيحة ولا كراهته، وإنما هى متعلقة بفعل الشخص نفسه وهو زيادة إيلام الحيوان فقط.
وبناء على ذلك فإذا كان تعليق الحيوان المسئول عنه لا يترتب عليه زيادة إيلام الحيوان أو تعذيبه فإنه لا شىء فيه أما إذا ترتب عليه شىء من ذلك فإنه يكون مخالفا لما هو مندوب إليه شرعا وفيه الكراهة لارتكاب نفس الفعل أما لحم المذبوح فإنه مادام قد استوفى شروط الذكاة المعروفة فإنه يكون حلالا ويؤكل لحمه بلا كراهة.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم
قتل الرجل نفسه أو أمره غيره بذلك
المفتي
حسن مأمون.
رجب 1375 هجرية - 13 فبراير 1956 م
المبادئ
1- من قتل نفسه بحديدة عذب به فى نار جهنم.
2- من خنق نفسه يخنقها فى النار، ومن طعن نفسه يطعنها فى النار.
3- قتل الشخص نفسه لألا سبب من الأسباب أو تحت أى ظرف من الظروف مهما كان خطره والنتائج المترتبة عليه محظور فى الشريعة الإسلامية.
4- إكراه الشخص على قتل آخر بقتل المكره نفسه إن لم يفعل لا يبيح له ذلك وإن قتله المكره كان آثما.
5- لا يحل للرجل قتل نفسه تخلصا مما هو فيه من تعذيب شديد واضطهاد.
6- الوقوع فى الأسر غير مبيح لمن وقع فيه أن يقتل نفسه، بل الواجب عليه الصبر على التعذيب وأن يكتم سره ولا يبيح به للعدو.
7- لا حرج على الأسير إذا أدلى للعدو بأقوال غير صحيحة تضليلا له وكفا عن تعذيبه