تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخلاق اليهود من القرآن الكريم

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

لليهود دور كبير فى التاريخ من قبل الإسلام ومن بعد الإسلام، وتحدث القرآن عنهم بأنهم أفسدوا وسيفسدون، وقال "وإن عدتم عدنا" فما هى الصفات المتأصلة فيهم من وجهة نظر الدين؟

الجواب

القرآن الكريم حدد الشخصية الأخلاقية لليهود، وتحدث عنهم فى إنصاف، فمدحهم حين يستحقون المدح، وذمهم حين يمارسون ما يذمون عليه، وكان ذمهم طاغيا على مدحهم لما جبلوا عليه من أخلاق وما قاموا به من تصرفات منكرة، فمما ورد فى مدحهم قوله تعالى ﴿ولقد آتينا بنى إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين﴾ الجاثية: 16 أى على عالمى زمانهم.

ومن أخلاقهم المذمومة ما يأتى:

1 - الكذب على الله، قال تعالى: ﴿ذلك بأنهم قالوا ليس علينا فى الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون﴾ آل عمران:

75 ﴿وقالت اليهود يد الله مغلولة﴾ المائدة: 64 ﴿قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ آل عمران: 181 ﴿وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق﴾ المائدة: 18.

2 - حبهم لسماع الكذب، قال تعالى ﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك﴾ المائدة: 41 ﴿سماعون للكذب أكالون للسحت﴾ المائدة: 42.

3- التمرد على الله. قال تعالى ﴿فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية﴾ المائدة: 13 وهو ميثاق مع الله بالصلاة والزكاه والإيمان بالرسل ومساعدتهم والقرض الحسن.

4 - التمرد على الرسل، قال تعالى ﴿وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة﴾ البقره:55 ﴿كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون﴾ المائدة: 70 ﴿قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب انت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾ المائدة: 24.

5 - الجدال والمراء. قال تعالى ﴿وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال﴾ البقرة: 247 ﴿قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هى إن البقر تشابه علينا﴾ البقرة: 70.

6 - كتمان الحق والتضليل، قال تعالى ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾ البقرة: 42 ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب﴾ آل عمران:

78.

7 - النفاق، قال تعالى ﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون﴾ البقرة: 14 ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب﴾ البقرة:

44.

8 - إيثار المنفعة الشخصية والأنانية الطاغية، قال تعالى: ﴿أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم﴾ البقرة: 87 ﴿ليس علينا فى الأميين سبيل﴾ آل عمران:75.

9 - حب الشر للناس والسعى فى إفسادهم. قال تعالى: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق﴾ البقرة: 109.

10 - كراهية الخير لغيرهم. قال تعالى: ﴿إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها﴾ آل عمران:125 ﴿أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله﴾ النساء: 54.

11 - الكبر والتعالى على الناس: قال تعالى: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ المائدة: 18 ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾ النساء: 49 ﴿ليس علينا فى الأميين سبيل﴾ آل عمران: 75.

12 - الاستغلال والانتهازية، قال تعالى ﴿وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل﴾ النساء: 161 ﴿أكالون للسحت﴾ النساء: 42.

13 - عدم الأدب فى الخطاب. قال تعالى ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا فى الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا﴾ النساء: 46.

14 - سهولة الاغتيال، قال تعالى ﴿ويقتلون النبيين بغير الحق﴾ البقرة: 61.

15 - قسوة القلب وجمود العاطفة. قال تعالى ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشد قسوة﴾ البقرة: 74.

16 - عدم الوفاء بالعهود. قال تعالى: ﴿أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم﴾ البقرة: 100.

17 - تبلد حسهم وموت ضميرهم الأدبى، قال تعالى ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾ المائدة: 79 ﴿ترى كثيرا منهم يسارعون فى الإثم والعدوان وأكلهم السحت﴾ المائدة: 80.

18 - التحايل على المخالفة، قال تعالى ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾ البقرة: 65 ويفسر ذلك قوله تعالى: ﴿إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم﴾ الأعراف: 163.

19 - الجبن، قال تعالى ﴿لأنتم أشد رهبة فى صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون. لا يقاتلونكم جميعا إلا فى قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى﴾ الحشر: 13، 14 ﴿لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده﴾ البقرة:

249 ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حياة﴾ البقرة: 96.

20 - البخل، قال تعالى ﴿أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾ النساء: 53 ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم﴾ التوبة: 34.

21 - تحريف الكتب المقدسة قال تعالى ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا﴾ البقرة: 79 ﴿من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه﴾ النساء:

46.

22 - استباحة الكفر فى سبيل تحقيق أغراضهم. قال تعالى ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾ النساء:

51 ﴿ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا﴾ المائدة: 80.

هذه صورة من أخلاق اليهود كما وصفها القرآن الكريم. تمردوا على تعاليم اليهودية السماوية واستبدلوا بها تعاليم أخرى زعموا أنها أفضل من التوراة " التلمود" ومن أجل هذا لفظتهم كل الدول التى يحلون بها وتاريخ طردهم من بلاد أوروبا مسطر فى الكتب، ويؤكد خبث نيتهم ما تركز أخيرا فى صورة بشعة هى الصهيونية بأساليبها الوحشية المعروفة، وإذا كان الله سبحانه قد ضرب عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله فما ظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، وإذا كان الله قد تأذن ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب فذلك يعطينا الأمل فى نصر الله لنا عليهم إن نصرناه بالإيمان القوى والتسلح بكل سلاح مادى ومعنوى، مع وحدة تجمع الكلمة وتعمل للصالح العام. " انظر كتابنا: دراسات إسلامية لأهم القضايا المعاصرة"

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٧٢