تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوشم

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

سمعت من أحد العلماء أن الرجل الذى بيديه وشم لا يصح أن يكون إماما فى الصلاة فهل هذا صحيح؟

الجواب

قال الخطيب الشافعى: الوشم -وهو غرز الجلد بالإبرة-حرام للنهى عنه، فتجب إزالته وذلك إذا لم يخف ضررا من الأضرار التى تبيح التيمم - بإحداث مرض أو زيادته - فإن خاف لم تجب إزالته ولا إثم بعد التوبة.

وهذا كله إذا فعله برضاه بعد بلوغه، وإلا فلا تلزمه إزالته، وتصح صلاته وإمامته لغيره، ولا ينجس ما وضع يده فيه مثلا إذا كان عليها وشم.

ومن هذا يعلم أن الرجل المذكور فى السؤال تجب عليه إزالة الوشم الذى فعله باختياره بعد البلوغ، وهذا إن كانت إزالته بطريقة لا تضر العضو الموشوم، فإن كانت الإزالة تضره فلا حرج وتصح صلاته، أما من وشم صغيرا فلا يجب عليه إزالة الوشم وبالتالى تصح صلاته وإمامته.

والوشم منهى عنه بحديث "لعن الله الواشمة والمستوشمة" والصحيح أن حرمته مرتبطة بقصد الغش والتدليس، أو الفتنة والإغراء، وإن كان البعض حرمه لأن فيه تغييرا لخلق الله، ولأن الدم النجس انعقد بسبب اللون الموشوم به،ولا تزول نجاسته بالغسل كسائر النجاسات، ومن هنا حكم بعدم صحة الصلاة إلا بعد إزالته إن أمكن بدون ضرر كما تقدم توضيحه.

وكان الوشم معروفا عند العرب قبل الإسلام كغيرهم من الأمم. وكان يقصد به الجمال إن كان فى شفتى المرأة، ويعرف باللمى، فاللمياء حسنة فى أعين الرجال عندهم، كما قصد به فى بعض البلاد تمييز القبائل بعضها عن بعض، بخطوط ذات اتجاهات وأعداد متنوعة، كالموجودة فى بلاد النوبة جنوبى مصر، كما يعمل لأغراض أخرى فى مواضع معينة من الجسم من أجل الجمال فى عرف بعض القبائل، أو إظهار البأس والقوة وغير ذلك من الأغراض.

ولزيادة المعلومات عنه انظر ص 298 من الجزء الثالث من كتابنا "الأسرة تحت رعاية الإسلام"

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٤٢٥