الحروف المقطعة فى أوائل السور
المفتي
عطية صقر.
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
ما هو سر الحروف المقطعة فى أوائل بعض السور، وهل هناك علاقة بينها وبين عددها فى السور؟
الجواب
الحروف المقطعة فى أوائل بعض السور للعلماء فيها موقفان، الموقف الأول أنها من المتشابه الذى يجب أن يوكل علمه إلى الله تعالى، والثانى أن لها معانى، واختلفوا فى هذه المعانى، وكلها آراء اجتهادية. ولكنها على كل حال تبين للكفار-وهم أرباب الفصاحة والبلاغة - أن القرآن كلام مركب من الحروف التى يتركب منها كلامهم ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله.
وقد قام بعض الناس بحصر الحروف الموجودة فى آيات السورة التى بدئت بالحروف المقطعة فوجدوا أنها أكثر من الحروف الأخرى.
وهذا يزيد التأكيد أن حروف القرآن هى حروف كلام العرب، ومع ذلك عجزوا عن الإتيان بمثله، وأوجه الإعجاز غير اللغوى كثيرة، أفردت لها مؤلفات خاصة
نطق الضاد
المفتي
عطية صقر.
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
هل يجوز تبديل حرف الضاد بحرف الظاء فى القرآن الكريم، وهل يجوز إقتداء المصلى بمن يقرأ فى الفاتحة " ولا الظالين " بدل من " الضالين "؟
الجواب
النطق الصحيح للضاد غير النطق الصحيح للظاء، وإن اشتركا فى أكثر الصفات، إلا أن الضاد تمتاز عن الظاء مخرجا واستطالة.
فمخرج الضاد إحدى حافتى اللسان مع ما يليها من الأضراس حتى تجد بينها منفذا لا ينضغط فيها الصوت ضغط الطاء فيظهر معها صوت خروج الريح. وحينئذ تكون مشتبهة فى السمع بالظاء كما هو المنصوص عليه فى جميع كتب القراءة والتجويد.
وهذا الوصف للنطق بالكتابة لا يعرف إلا بالتلفظ وسماع نطقها الصحيح من العالم بها والمتمرن عليها، وقد يتهاون بعض الناس فينطقها كالدال، أو ينطقها كالظاء، فهى وسط بينهما ولها نطقها الخاص بها.
وأما حكم من بدل حرفا بحرف فى القرآن وهو يصلى، فقد قال العلماء: إذا كان متعمدا لهذا الإبدال وهو يعرف الفرق بينهما حرم عليه ذلك، بل قال بعضهم بكفره، لأنه تغيير للقرآن الكريم، وبالتالى تكون صلاته باطلة ولا تصح إمامته. أما إن كان غير متعمد فيجب عليه أن يجتهد لمعرفة النطق الصحيح للحرف، فإن قصر مع قدرته على ذلك بطلت صلاته وإمامته. فإن عجز ولم يستطع إصلاح نطقه صحت صلاته وإمامته كما قال جمهور الفقهاء.
والمالكية قالوا: الألثغ - وهو من يبدل السين ثاء، أو الزاى ذالا - وكذلك التمتام الذى يكرر التاء فى كلامه، والفأفاء الذى يكرر الفاء، والأرت الذى يأتى بإدغام فى غير موضعه، كأن يقول "المتقيم" بدل "المستقيم " ونحوهم من كل من لا يستطيع النطق ببعض الحروف أو يدغم حرفا فى غيره إمامته وصلاته صحيحتان حتى لو كان المقتدى به سالما من هذا النقص ولو وجد من يعلمه وقبل التعليم ولم يستعص عليه واتسع الوقت له، ولا يجب عليه الاجتهاد فى إصلاح لسانه على الراجح "كتاب الفقه على المذاهب الأربعة نشر أوقاف مصر"