تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام وتحية المسجد

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

إذا دخل الإنسان المسجد ووجد شخصا أو جماعة جالسين هل يبدأ بالسلام عليهم، أم يبدأ بتحية المسجد؟

الجواب

يقول النووى فى كتابه "الأذكار ص 249": السنة أن المسلم يبدأ بالسلام قبل كل كلام، والأحاديث الصحيحة وعمل سلف الأمة وخلفها على وفق ذلك مشهورة فهذا هو المعتمد فى دليل الفصل، يعنى البدء بالسلام قبل كل شىء.

ثم قال: وأما الحديث الذى رويناه فى كتاب الترمذى عن جابر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " السلام قبل الكلام " فهو حديث ضعيف، قال الترمذى: هذا حديث منكر.

يقول ابن علان شارح كتاب الأذكار فى تعليل البدء بالسلام: أى لأنه تحية يبدأ به، فيفوت بالافتتاح بالكلام، كتحية المسجد فإنها قبل الجلوس وتفوت به. انتهى يؤخذ من هذا أن الداخل للمسجد الذى فيه شخص أو جماعة مطلوب منه سنتان: تحية المسجد وتحية المسلم، فبأيهما يبدأ؟ لعل البعض يقول: تحية المسجد أولا لأنه بيت الله فكأنها تحية لله، وتحية الله مقدمة على تحية الإنسان. لكن لا يغيب عنا أن السلام يفوت بالانشغال بأى شىء قبله، سواء أكان كلاما أم عملا، كما تقدم من الاستدلال على ذلك، فلو صلى تحية المسجد فلا معنى لتحية المسلم بالسلام بعدها لأنها فاتت، ومن هنا يكون الأفضل البدء بتحية السلام ثم يأتى بتحية المسجد لأنها لا تفوت إلا بالجلوس، والداخل ما زال قائما لم يجلس، فيسلم على الحاضرين ثم يصلى تحية المسجد، وهنا يكون قد جمع بين التحيتين، والأساس كما قلت:إن تحية السلام تفوت بالانشغال بأى شىء، وتحية المسجد لا تفوت إلا بالجلوس.

هذا، وما كنت أحب أن أشغل القارئ بهذه المسألة لولا أن كثيرا يثيرونها والله أعلم بغرضهم من ذلك، وأمامنا ما هو أهم بالبحث

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٩ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٩ · ص ٧٦