تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غسل من مات جنبا

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

مات رجل فجأة ثم علمنا أنه كان جنبا ولم يغتسل من جنابته، فهل نغسله مرتين، مرة لرفع الجنابة، ومرة للموت، أو يكتفى بغسل واحد؟

الجواب

يستحب للجنب أن يبادر بالغسل، ولا يحرم عليه تأخيره بل يكره له فقط، وقد دلت الأحاديث على ابتعاد ملائكة الرحمة عنه حتى يغتسل، وهذا الغسل واجب من أجل الصلاة لقوله تعالى عند الأمر بالقيام إلى الصلاة ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾ المائدة: 6. ولو مات الجنب قبل أن يغتسل فقد حدث أمران موجبان للغسل، الجنابة والموت، وإذا تعددت الأسباب فلا يلزم لكل سبب غسل، بل يكفى غسل واحد، وقد قال الشافعية والمالكية: إن الشهيد لا يغسل لو مات جنبا، ورأى الحنفية وجوب غسله، والخلاف مبنى على استشهاد حنظلة وهو جنب حيث لم يغسله النبى صلى الله عليه وسلم وأخبر أن الملائكة تغسله.

وعليه فإن الجنب إذا مات ولم يغتسل يكفى لصحة الصلاة عليه غسله بعد موته مرة واحدة على ما رآه الشافعية والمالكية، ولو فاتته صلاة بخروج وقتها ولم يغتسل سيحاسب على تركها، لأنها وجبت عليه ولم يصلها، فالحساب على ترك الصلاة وليس على ترك الغسل

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٣٧٢