موت ناظر الوقف مجهلا
المفتي
محمد عبده.
جمادى الآخرة 1318 هجرية
المبادئ
1 - المجهل هو من يموت ولم يبين حال ما بيده من مال.
2 - يشترط فى المجهل أن لا يكون عالما بأن وارثه يعلم تلك الحال.
3 - كون الوارث عالما بأى طريق من طرق العلم لا يكون معه الميت مجهلا.
4 - السكوت عن الألفاظ اعتمادا على علم الوارث يكون بيانا.
5 - جريان العرف قديما وحديثا على اعتبار الكتابة بشروطها من أفضل أنواع البيان فى هذا المجال.
6 - ما وجد بعد وفاة الناظر من صكوك ودفاتر حجة عليه ولا يكون معها قد مات مجهلا لمال الوقف.
7 - يعتبر الناظر ضامنا لما هو ثابت بالدفاتر من أموال الوقف وتؤخذ من تركته
السؤال
من السيد حسين فى ناظر على أوقاف عين واقفها لكل منها مصرفا وشرط فى بعضها أن يبدأ من غلته بعمارته وتكملته وفى بعضها أن ما يتجمد من إيرادها بعد المصارف المخصوصة يبقى بيد الناظر إلى أن يصير مبلغا جسيما فيشترى به ما يعود نفعه على الوقف من عقار وخلافه.
وتولى ذلك الناظر العمل فى تلك الأوقات وجمع إيراداتها وصرفها ووضع لذلك دفاتر جمعت حسابها وقيد فيها الريع، وما صرف منه وجرى العمل فى تلك الدفاتر على أن يصدر إذن منه لكاتب الوقف بختمه أو خطه بصرف مبلغ كذا ويقيد ذلك الإذن بدفتر الحساب بنمرته على طريق تكون النمر به متسلسلة وبين فى تلك الدفاتر ما بقى بيد الناظر من إيرادها ثم مات ذلك الناظر وتولى النظر على تلك الأوقاف غيره وأراد محاسبة التركة وأن يأخذ منها ما بقى عند الناظر الأول بمقتضى تلك الدفاتر.
فهل يكون له ذلك ولا يقال بعد هذا البيان إن الناظر الأول مات مجهلا، وإذا قيل إنه مع هذا يكون مجهلا أفلا يكون ضامنا لما تحقق أنه لم يصرف فى المصارف التى عينها الواقف خصوصا إذا شرط الواقف البداءة بالعمارة وتكملة بعض الأعيان ولم يفعل الناظر شيئا من ذلك ولا يكون التجهيل حينئذ نافيا للضمان وهل إذا كان شىء من تلك الأوقاف على معينين لا تسقط حقوقهم بمضى المدة مع استمرار استجرارهم من الناظر بعضها حال حياته وهل إذا وجدت أوراق بالإذن بالصرف خالية من ختم الناظر وخطه وليست منمرة بنمرة متسلسلة حسبما هو متبع فى أمثالها لا تعتبر وتكون بمنزلة حشو بين بقية النمر لو وجدت واردة فى دفاتر الحساب أفيدوا الجواب