تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبلة فى الصيام

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل تقبيل الرجل لزوجته يبطل الصيام؟

الجواب

روى البخارى ومسلم وأصحاب السنن من حديث عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بعض أزواجه وهو صائم وكان أملككم لإربه، وبعض الأزواج هو عائشة أو أم سلمة لرواية الحادثة عن كل منهما، ومعنى أملككم لإربه، أنه أقدركم على منع نفسه عن المباشرة الجنسية. وجاء فى رواية البيهقى عن عائشة أنه كان يقبلها وهو صائم ويمص لسانها. وروى مالك فى الموطأ أن عائشة بنت طلحة ابن عبيد الله وكانت فائقة الجمال ثقة روى لها الستة كانت عند عائشة -أم المؤمنين- فدخل عليها زوجها وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق فقالت عائشة: ما يمنعك أن تدنو من أهلك -زوجك- فتلاعبها وتقبلها؟ قال: أقبلها وأنا صائم؟ قالت: نعم.

وروي أن عمر بن الخطاب قال: هششت فقبلت وأنا صائم، فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما، قبلت وأنا صائم، قال "أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم"؟ قلت: لا بأس به، قال " فمه " رواه أبو داود والنسائى وقال: منكر، وصححه ابن خزيمة والحاكم، ومعنى " فمه " فاسكت، ورويت "ففيم"؟ يعنى ففيم السؤال؟ بناء على هذه المرويات قال ابن المنذر: رخص فى القبلة عمر وابن عباس وأبو هريرة وعائشة، وأخذ به أحمد وإسحاق. ومذهب الأحناف والشافعية، أنها تكره على من حركت شهوته ولا تكره لغيره، لكن الأولى تركها. وعند المالكية كما قال الزرقانى على المواهب "ج 5 ص 227" أنها تحرم إن خاف الإنزال، وإلا كانت مكروهة. وقال الحافظ ابن حجر إنها مباحة لمن يكون مالكا لنفسه من الوقوع فيما يحرم من الإنزال والجماع.

والظاهرية أخذوا بظاهر الحديث فجعلوا القبلة للصائم سنة وقربة من القرب اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم، وهذا مردود بأن الرسول كان يملك إربه فليس كغيره

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٩ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٩ · ص ٢٨١