تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا إذا قاسم الورثة الموصى له بالمال ثم ادعوا رجوع الموصى فإن دعواهم هذه تسمع لانفراد الموصى بالرجوع وقد عللوا العقد عن التناقض فى الطلاق والحرية بأنه ينفرد بهما الزوج والمولى.

ومن اطلع على ما ذكرنا يتبين له أن الجهل فى حادثتنا من النوع الذى قال الأصوليون أنه يصلح عذرا - والخلاصة أن الذى يظهر لنا أن الجهل فى حادثتنا عذر من الأعذار التى تسوغ سماع الدعوى فى باب مرور الزمان وإن لم نجده صريحا فى كلامهم وكيف لا يعتبر عذرا وهو لا يكون معه المرء متمكنا من الدعوى.

وقد نقلوا عن المبسوط ما نصه ترك الدعوى ثلاثا وثلاثين سنة ولم يقم مانع من الدعوى لا تسمع دعواه لأن ترك الدعوى مع التمكن يدل على عدم الحق ظاهرا.

فهل يقول قائل ان الجاهل بالحق الثابت له بتصرف ينفرد به غيره متمكن من دعواه حتى يكون تركه للدعوى مع هذا التمكن دالا على عدم الحق ظاهرا هذا.

وما استظهرناه هو المعقول الذى تشهد به الفطرة السليمة وتقضى به أصول الدين الحنيف.

والله سبحانه وتعالى أعلم

دعوى حق ارتفاق على أرض الوقف

المفتي

عبد المجيد سليم.

رمضان 1354 هجرية - 17 نوفمبر 1935 م

المبادئ

1 - دعوى حق الإرتفاق قديما على أرض الوقف تسمع ولا يمنع من ذلك عدم ذكر هذا الحق فى كتاب الوقف ولا بمجرد سكوت المدعى مدة ثلاث سنوات من تاريخ منعه.

2 - الحق القديم هو الذى لا يوجد من يعرف أوله - المادة 166 من مجلة الأحكام العدلية.

3 - تنازل المدعى وجهة قول المدعى والبينة بينة جهة الوقف، أما إذا أرخا فالعبرة بالتاريخ السابق وكانت البينة بينة صاحب التاريخ الأسبق

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ١٢٢