تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من بلاغة القرآن

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

فى سورة القصص جاء قوله تعالى ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾ الآية: 20 وفى سورة يس جاء قوله ﴿وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى﴾ الآية: 19 فما هو السر فى تقديم ﴿رجل﴾ فى الآية الأولى وتأخيره فى الآية الثانية؟

الجواب

القرآن كله فى أعلى درجات البلاغة العربية كما هو معروف، وقد اجتهد العلماء فى بيان أسرار بلاغته، فأدركوا بعضها وخفى عليهم البعض الآخر، ووضعت فى ذلك كتب خاصة، مثل: غرائب آى التنزيل لزين الدين الرازى الخلفى المتوفى سنة 666 ه، البرهان فى توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان، لمحمود بن حمزة الكرمانى المتوفى سنة505 ه، فتح الرحمن بكشف ما يلتبس فى القرآن، للشيخ زكريا الأنصارى، متشابه القرآن للقاضى عبد الجبار، وغير ذلك.

وبخصوص ما جاء فى السؤال قال الكرمانى: خصت سورة القصص بالتقديم لقوله قبله ﴿فوجد فيها رجلين يقتتلان﴾ الآية: 15 ثم قال ﴿وجاء رجل﴾ وخصت سورة يس بقوله ﴿وجاء من أقصى المدينة﴾ لما جاء فى التفسير أنه كان يعبد الله فى جبل، فلما سمع بخبر الرسول سعى مستعجلا، أى أن الإخبار هنا هو عن سعيه وليس عنه، والتقديم هنا للاهتمام والاعتناء بالفعل لا بالفاعل

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٧٣