تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصيام عن الميت

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

توفى والدى وعرفنا انه افطر شهر رمضان فى بعضى السنوات ولم يقض ما فاته، فماذا نفعل، هل نصوم عنه أو نخرج فدية؟

الجواب

أجاب: روى البخارى ومسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " وصح عنهما أيضا أن.امرأة قالت: يا رسول الله إن أمى ماتت وعليها صيام نذر، أفأصوم عنها؟ فقال " أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها"؟ قالت: نعم قال " فصومى عن أمك ".

هذان الحديثان حجة قوية للذين يرون من الفقهاء أن من مات وعليه صيام، سواء أكان صيام رمضان أم صيام نذر، يصوم عنه وليه، والولى هو كل قريب، سواء أكان وارثا أم غير وارث، وقيل: يجوز أن يصوم عنه غير وليه من الأصدقاء مثلا، كالدين لا يختص بسداده القريب.

وذهب أبو حنيفة ومالك الشافعى فى القول الجديد إلى أن الميت لا يصام عنه مطلقا، متمسكين بقول ابن عباس رضى الله عنهما الذى رواه النسائى بإسناد صحيح: لا يصل أحد عن أحد، ولا يصم أحد عن أحد. وبقول عائشة رضى الله عنها: لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم: وقد أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه. لكن هذين الأثرين لايعارضان ما هو أقوى منهما، وهو رواية البخارى ومسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم أن ولى الميت يصوم عنه. وقال عبد الحق فى أحكامه: لا يصح فى الإطعمام شىء، يعنى مرفوعا، وكذا قال الحافظ ابن حجر فى فتح البارى، ومن أراد توضيحا أكثر فليرجع إلى " نيل الأوطار للشوكانى ج 4 ص 248- 251"

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٣٧٥