تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضرب التلميذ

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل ضرب المدرس للتلميذ ضربا كثيرا حرام؟

الجواب

العقاب بالضرب موجود منذ القدم فى تأديب الأطفال فى البيوت وفى المدارس وقد رخص الإسلام فى ضرب الزوجة الناشز إذا لم تفلح الموعظة والهجر، وقد جاء فى الحديث الذى رواه أبو داود عن النبى صلى الله عليه وسلم "مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم فى المضاجع ".

غير أنه ينبغى ألا يكون الضرب مبرحا، وأن يستعمل عند من لا يصلحه إلا ذلك، دخل ولد لعمر بن الخطاب عليه وقد رجل شعره ولبس ثيابا حسنة، فضربه بالدرة حتى أبكاه، فقالت له حفصة: لم ضربته؟ فقال: أعجبته نفسه فأحببت أن أصغرها إليه "تاريخ الخلفاء للسيوطى ص 96"وثبت أن أمراء المؤمنين أذنوا لمؤدبى أولادهم أن يضربوهم عند اللزوم، وينبغى أن يكون الضرب من أجل التأديب وليس لدافع شخصى.

يقول ابن حجر الهيتمى المتوفى سنة 974 ه: إن ضرب التلميذ يكون بعد إذن ولى أمره، وأن يظن أنه يفيد، وألا يكون مبرحا فإذا ظن أنه لا يفيد إلا الضرب الشديد الإيذاء فلا يجوز بالإجماع، لأن العقوبة شرعت لظن الإصلاح، فإذا جاء بها ضرر انتفت. وجاء فى مقدمة ابن خلدون "ص 399": قال أبو محمد بن أبى يزيد فى كتابه عن المعلمين والمتعلمين: لا ينبغى لمؤدبى الصبيان أن يزيدوا فى ضربهم - إذا احتاجوا إليه - على ثلاثة أشواط شيئا "انظر الجزء الرابع من موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام ص 333- 335 "

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ١٠ · ص ١٧٠