تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولى والكرامة

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

من هو الذى يطلق عليه اسم الولى، وهل لابد أن تكون له كرامة؟

الجواب

الولى هو الذى تولى أوامر الله بالتنفيذ، وتولاه الله بالرعاية. قال تعالى {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين آمنوا وكانوا يتقون.

لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم} يونس: 62 - 64.

ففى هذه الآيات مواصفات الأولياء ﴿آمنوا وكانوا يتقون﴾ حيث تولوا أوامره بالتنفيذ عقيدة وعملا، فالتقوى هى امتثال الأوامر واجتناب النواهى، فى كل قطاعات النشاط البشرى، فى العبادات والمعاملات والأخلاق وفى كل شىء.

وفيها جزاؤهم ﴿لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ لا يخافون من المستقبل ولا يحزنون على الماضى ﴿لهم البشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة﴾ حيث تولاهم الله برعايته رعاية شاملة فى حياتهم الدنيا وحياتهم الآخرة.

والكرامة أمر خارق للعادة يظهره الله على يد شخص صالح، أما ما يظهر على يد فاسق أو كافر فهو استدراج قال فيه رب العزة ﴿فذرنى ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون. وأملى لهم إن كيدى متين﴾ القلم: 44، 45.

والكرامة للولى غير لازمة أن تكون فى الدنيا، فهى ليست للدعاية والكسب والتحدى، وقد يدخرها الله فى الآخرة، والأولياء الصالحون لا يطلبون كرامة ولا يحبون أن يعلنوها لو حدثت.

إن الحديث فى هذا الموضوع طويل ومن الكتب التى استوفته: الرسالة القشيرية

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ١٠ · ص ٢١٢