تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسراء الرسول ليلا

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

لماذا أسرى الله برسوله ليلا وليس نهارا؟

الجواب

أجاب القسطلانى فى المواهب اللدنية مع شرح الزرقانى "ج 6 ص 8" عن هذا السؤال بقوله: إنما جعل الإسراء ليلا تمكينا للتخصيص بمقام المحبة، لأنه تعالى اتخذه عليه السلام حبيبا وخليلا، والليل أخص زمان للمحبين لجمعهما فيه، والخلوة بالحبيب متحققة بالليل.

وقال ابن المنير: لعل تخصيص الإسراء بالليل ليزداد الذين آمنوا إيمانا بالغيب، وليفتتن الذين كفروا زيادة على فتنتهم، إذ الليل أخفى حالا من النهار، فما وقع منه لا يطلع عليه غالبا، فكان من الغيب، فإذا أخبر الرسول عما وقع له ليلا صدقه المؤمنون فزادوا إيمانا، ولعله لو عرج به نهارا لفات المؤمن فضيلة الإيمان بالغيب.

وهناك حكمة على طريق أهل الإشارات، وهم المحققون من الصوفية، أن الله تعالى لما محا آية الليل وجعل آية النهار مبصرة انكسر الليل فجبر بأن أسرى فيه محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: افتخر النهار على الليل بالشمس فقيل له: لا تفتخر فإن كانت شمس الدنيا تشرق فيك. فسيعرج شمس الوجود فى الليل إلى السماء.

هذا بعض ما قيل: ولكل ذوقه وإحساسه

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٢٤٧