الجواب
علم ما جاء بخطاب سعادتكم رقم 10 مايو سنة 1926 نمرة 653 والموافق للسنة هو حمل الميت على أعناق الرجال كما هو المتعارف بين المسلمين من من الصدر الأول إلى اليوم، أما حمله على دابة أو غيرها من أدوات الحمل فمكروه، لأن فيه تشبيها للأموات بالأمتعة وهو مناف لإكرامهم، ولا ينبغى أن يصار إلى هذا المكروه رفقا بالمشيعين الأحياء الذين لا يقومون بحمل الميت - نعم إن كان البعد شاسعا والمشقة عظيمة كما لو كان الميت فى مصر الجديدة والدفن فى قرافة الإمام الشافعى رضى الله عنه فإنه يسوغ حمل الميت فى هذه الحالة على أداة من أدوات الحمل لذلك العذر وتفضلوا بقبول فائق الاحترام
حمل الميت للدفن
المفتي
عبد الرحمن قراعة.
شوال 1345 هجرية 18 ابريل 1927 م
المبادئ
1 - السنة هى حمل الميت على أعناق الرجال تكريما.
إلا إذا كان هناك بعد شاسع بين مكان الوفاة ومكان الدفن وكانت المشقة عظيمة، فإنه يجوز حمل الميت على أداة من أدوات الحمل.
2 - لا تقدير للمسافة بين محل الميت وبين المقبرة
السؤال
بخطاب المحافظة رقم 16 المرسل فى سنة 1927 رقم 6159 وبالمستخرج من محضر جلسة اللجنة الفرعية الجبانات المرافق له ونص الخطاب كالآتى أتشرف بأن أحيط فضيلتكم علما أنه بالنسبة لما سبق وروده رقم 57 فتاوى فى 26 مارس سنة 1926 بخصوص تشييع جنازة الموتى، قد اجتمعت اللجنة الفرعية للجنة جبانات المسلمين بمدينة القاهرة بديوان المحافظة اليوم، وبعد أن تناقشت فيه قررت ما هو واضح بالمستخرج المرفق طيه.
فنرجو التكرم بالإفادة بما يرى قبل الموعد المحدد، وصورة المستخرج نصها (نظرت اللجنة الفرعية للجنة جبانات المسلمين بمدينة القاهرة والمنعقدة بديوان المحافظة فى يوم السبت 16 أبريل سنة 1927 فى موضوع تشييع جنازة الموتى إلى أقرب مسجد، وحمل النعش بعد ذلك على عربة أو ما شاكلها للمدافن، وذلك منعا لتحمل المشيعين كثيرا من العناء والمتاعب لسبب بعد المدافن، وقررت اللجنة بعد المناقشة أن تستوضح من فضيلة المفتى فى المسافة البعيدة بالكيلو متر، بأن تجعل مازاد عن كيلو واحد فيه المشقة محققة والعذر فيه واضح، وخصوصا فى أيام الصيف والأمطار، فضلا عما فيه من رجوع المشعين على القدم فى الغالب الكثير من الجماهير مما يضاعف المسافة والشقة.
هذا فضلا عن اتساع مناطق البنيان فى مدينة مصر الآن. وأصبحت المقابر بعيدة جدا عن الأحياء التى أنشئت حديثا مع ملاحظة أنه فى الزمن الماضى كان لكل حى مقابر خاصة، تجاوره أو بلصقه مثل المقابر التى كانت بحى العتبه الخضراء وبجوارها حى قسم الموسكى، ومقابر معروف بجوار قصر النيل، وكانت مخصصة لأحياء بولاق وعابدين وشبرا، ومقابر سيدى زينهم مخصصة لجهة قسم السيدة، وكان سكان هذه الأحياء كلها وما يماثلها لا يتحملون أى مشقة فى دفن موتاهم، وغير خاف ما عليه الآن حالة المرور فى مدينة مصر وشوارعها، وخصوصا الرئيسية منها التى توصل للمقابر فإنها مزدحمة جدا بالترام والسيارات والعربات والحركة التجارية وما شاكلها مما يترتب عليه حوادث فضلا عن شل حركة هذه المواصلات سواء كان للمارة أو المشيعين.
فى حين أن حالة الدفن فى بلاد الأرياف الآن لا تكبد المشيعين أقل عناء لعدم بعد قرافاتها عن المساكن إذ تقدر المسافة بأقل من كيلومتر بكثير.
وفى النهاية ترجو اللجنة من حضرة صاحب الفضيلة مولانا مفتى الديار المصرية أن ينور اللجنة بما اقترحته فى هذا الصدد قبل اجتماعها يوم السبت القادم 23 أبريل سنة 1927، لإمكانها تقرير المصير فى هذه المادة