تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب

اطلعنا على السؤال، والجواب - أنه إذا كان هذا المتوفى قد حرر فى مرض موته السند المنوه عنه بالسؤال (الكمبيالة) لابنه م.

ع بالمبلغ المذكور فيه ولم يكن لهذا الدين سبب سوى هذا الإقرار كان الإقرار باطلا ما لم يجزه بقية الورثة، لكونه إقرارا بدين لوارث وهو لا يجوز لحديث (لاوصية لوارث) قال صاحب التكملة (إن نفى الوصية فى الحديث يدل على نفى الإقرار بالطريق الأولى، لأن بالوصية إنما يذهب ثلث المال وبالإقرار يذهب كله فإبطالها للإقرار بالأولى كما فى المنبع) انتهى - وهذا يدل على أن الإقرار غير الوصية.

إذ هو إخبار وحكاية وهى إنشاء تمليك فلا يصح القول بأن هذا الإقرار ينفذ للوارث من ثلث المال بلا إجازة الورثة عملا بالمادة 37 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946.

لأن حكم هذه المادة خاص بالوصية وهى غير الإقرار كما أسلفنا، وعلى هذا إذا لم يجز باقى الورثة هذا الإقرار يعتبر كأن لم يكن، ولا تتأثر به الوصية الواجبة ولا أنصباء الورثة، أما إذا أجازوه فيخرج من التركة قبل الوصية الواجبة والميراث.

والله تعالى أعلم

الاقرار بالبنوة

المفتي

حسن مأمون.

شعبان 1376 هجرية - 26 مارس 1957 م

المبادئ

1- اشترط الفقهاء فى صحة الإقرار بالبنوة أن يكون المقر له مجهول النسب، وأن يولد مثله لمثل المقر، وأن يصدقه المقر له إن كان من أهل التمييز.

2- يجب أن يراقب الناس ربهم، فلا يلحقون بهم أبناء غير شرعيين يضاربهم ذوو ارحامهم.

3- الفقه الإسلامى الذ1ى قضى بصحة الإقرار ببنوة من كان مجهول النسب راعى فى ذلك حمل حال المسلمين على الصلاح، وأن المقر لم يفعل ذلك إلا وهو مستوثق أن الولد ابنه شرعا.

4- أخذ ولد من ملجأ اللقطاء والإقرار ببنوته بقصد الإضرار بالورثة بعد الوفاة لا يتفق مع روح الإسلام وتعاليمه وإبطاله للتبنى.

5- بناء الأحكام على ما هو الحق والعدل خير من بنائها على قول يقوله الناس ويدعونه زورا وبهتانا.

6- الإقرار بالبنوة متى توفرت شروطه صحيح ويعامل المقر له معاملة الابن من النسب

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٤٥٩