تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث "عليكم بدين العجائز "

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل من الحديث ما يقال " عليكم بدين العجائز " وإذا صح فما المراد به؟

الجواب

أورد الإمام الغزالى هذا الحديث فى كتابه "الإحياء" ج 3 ص 67 وعلق عليه العراقى بما نصه: قال ابن طاهر فى كتاب التذكرة: هذا اللفظ تداوله العامة ولم أقف له على أصل يرجع إليه من رواية صحيحة ولا سقيمة، حتى رأيت حديثا لمحمد بن عبد الرحمن بن السلمانى عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم" إذا كان فى آخر الزمان واختلفت الأهواء فعليكم بدين أهل البادية والنساء" وابن السلمانى له عن أبيه عن ابن عمر نسخة كان يتهم بوضعها، انتهى، وهذا اللفظ من هذا الوجه رواه ابن حبان فى الضعفاء فى ترجمة ابن السلمانى.

هذا وقد جاء فى تفسير القرطبى "ج 7 ص 332 " النص على بعض المتكلمين الذين يرفضون إيمان من لم يعرف الله بالطرق والأبحاث التى عينوها، وقال: هذا تضييق لرحمة الله. وأورد حادثة الأعرابى الذى بال فى المسجد فانتهره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم ارحمنى ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدا، فقال عليه الصلاة والسلام "لقد حجرت واسعا" خرجه البخارى والترمذى وغيرهما، فلم يعرف الأعرابى ربه بالدليل والبرهان، وأن رحمته وسعت كل شىء واكتفى منه الرسول بالنطق بالشهادتين. كما ذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم سأل الجارية السوداء " أين الله "؟ فقالت: فى السماء ثم سألها " من أنا "؟ فقالت أنت رسول الله، فقال لسيدها " أعتقها فإنها مؤمنة" ولم يكن هناك نظر ولا استدلال، بل حكم بإيمانهم من أول وهلة، وإن كان هناك عن النظر والمعرفة غفلة

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ١٨٤