تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يتزاور أهل الجنة

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل يتزاور أهل الجنة كما يتزاور أهل الأرض؟

الجواب

ذكر الحافظ المنذرى فى كتابه "الترغيب والترهيب " أن أهل الجنة يتزاورون على المطايا والنجب، وأن بعضهم يشتاق إلى بعض فتسير بهم السرر حتى يتلاقوا ويتذكروا كيف غفر الله لهم.

وذكر المنذرى أن بعض هذه الأحاديث موقوف غير مرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم وأن رواة بعضها مختلف فى صحبته،وبهذا لا يثبت تزاورهم بطريق صحيح يكون سبيلا للاعتقاد.

غير أن الأمر فى حد ذاته ممكن، ولو طلبه أحد من أهل الجنة لأجيب طلبه بناء على عموم قوله تعالى ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين﴾ الزخرف: 71، وقوله تعالى ﴿ونزعنا ما فى صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾ الحجر: 47، ويؤكد أن لهم لقاءات يتذاكرون فيها ماضيهم فى الدنيا ويسألون عمن كانوا معهم فيها وعصوا ربهم، قوله تعالى {إلا عباد الله المخلصين. أولئك لهم رزق معلوم. فواكه وهم مكرمون. فى جنات النعيم. على سرر متقابلين.

يطاف عليهم بكأس من معين. بيضاء لذة للشاربين. لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون. وعندهم قاصرات الطرف عين. كأنهن بيض مكنون. فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون. قال قائل منهم إنى كان لى قرين. يقول أئنك لمن المصدقين. أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون. قال هل انتم مطلعون. فاطلع فرآه فى سواء الجحيم. قال تالله إن كدت لتردين. ولولا نعمة ربى لكنت من المحضرين. أفما نحن بميتين. إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين. إن هذا لهو الفوز العظيم. لمثل هذا فليعمل العاملون} الصافات: 45 - 161

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٣٠٥