تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك الذى تراه من أثر الامتياز يناقض أصول الشريعة الإسلامية كافة.

فلا أهل السنة يجيزونه ولا مجتهدو الشيعة يسمحون به، وإنما هو شىء جر إليه فسوق بعض الرعايا وميل المحاكم المختلطة إلى التوسع فى الاختصاص.

وما قضت به بعض القوانين المصرية من أن سائر العثمانيين لا ينالون حق التوظف فى مصالح الحكومة المصرية، ولا حق الانتخاب فى مجالس شوراها إلا بقيود مخصوصة يشبه تقرير الحقوق فى انتخاب مجالس البلدية فمجلس بلدية الاسكندرية مثلا لا يدخل فى انتخاب أعضائه المقيم بالقاهرة.

فهو من باب تفضيل سكان المكان على سكان غيرهم، وإيثارهم أولئك بالنظر فى المنافع على هؤلاء لقربهم مع استواء الكل فى الانتساب إلى شريعة واحدة، واشتراكهم فى الحقوق التى قررتها الشريعة بلا امتياز.

هذا ماتقضى به الشريعة الإسلامية على اختلاف مذاهبها.

لا جنسية فى الإسلام ولا امتياز فى الحقوق بين مسلم ومسلم.

والبلد الذى يقيم فيه المسلم من بلاد المسلمين هو بلده ولأحكامه عليه السلطان دون أحكام غيره، والله أعلم

تفشى حمى التيفوس

المفتي

محمد بخيت.

شعبان 1337 هجرية - 27 مايو 1919 م

المبادئ

1- كل من الحمى التيفوسية والحمى الراجعة تنتقل من شخص إلى آخر بواسطة القمل وغيره، وللوقاية منها لا بد من الاهتمام بالنظافة مطلقا دوار ومساكن وأماكن عبادة وأمكنة تجمعات وملابس وأجساد.

2- لا عدوى مؤثرة بطبيعتها، وإنما قد يجعل الله بمشيئته وإرادته مخالطة صحيح الجسم لمن به مرض معد سببا لإصابته بهذا المرض.

3- يجب تجنيب الأصحاء عن أصحاب الأمراض الوبائية محافظة على الأصحاء من ذوى العاهات

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٥ · ص ٤٣٧