تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحسد بالعين حقيقة

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

إنسان أصابته عين نظرا لتفوقه بين أقرانه وبخاصة الكبير فى حياته الدراسية.

وكعادته دعا الله كثيرا أن ينجح ويتفوق ولكن عند ظهور النتيجة كان أقل زملائه نجاحا.

فهل يتغلب الحسد على دعاء الإنسان الخالص إلى ربه؟ وما التفسير الصحيح؟

الجواب

الحسد بالعين حقيقة واقعة وجاء فيها الحديث "العين حق، ولو كان شىء سابق القدر لسبقته العين".

وكذلك الحسد وهو تمنى زوال نعمة الغير موجود بين الناس، وهو مذموم.

والذى يحسد غيره بمعنى من المعنيين السابقين إنسان ارتكب محرما، وعليه أن يعود نفسه الدعاء بالبركة لمن رأى فيه شيئا طيبا، وأن يحب للناس ما يحب لنفسه والمؤمن معرض لأن يحسده إنسان آخر، وما عليه إلا أن يتحصن بقوة الإيمان والثقة بالله وقراءة القرآن، وبخاصة آية الكرسى وأواخر سورة البقرة وسورة يس، ويدعو الله أن يقيه شر الحاسدين "قل هو الله أحد، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس" مهمة فى هذا المجال.

عليك أيها السائل أن تستمر فى نشاطك ولا تبال بما يقول أو يفعله أو يضمره لك غيرك، وأن تقوى إيمانك بالله، والرضا بقضائه، وألا تيأس عند حلول نقمة أو فشل فى مشروع، فذلك امتحان من الله، والله تعالى يقول:

﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب﴾ البقرة: 214.

لا تيأس من رحمة الله أبدا، فكم فى السابقين من توالت عليه المحن فصبر وصابر فكان النجاح الباهر، ولك فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، وقد قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم﴾ الأحقاف:35.

وقد قال الرسول لخباب بن الأرت حينما شكا له اضطهاد قريش له وللضعفاء من المؤمنين وطلب الدعاء بالنصر "والذى نفس محمد بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون"

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٦٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٦٧٥