تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإطعام فى كفارة القتل

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

جاء فى كفارة القتل تحرير الرقبة، وعند العجز صيام شهرين متتابعين فما هو الحكم لو عجز عن الصيام؟

الجواب

قال تعالى ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ، ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا، فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة، وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله، وكان الله عليما حكيما﴾ النساء: 92. تفيد الآية أن كفارة القتل هى تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجدها القاتل أو لم يجد ثمنها انتقل إلى صيام شهرين متتابعين. هذا هو منطوق الآية، ولكن ما حكم ما لو عجز عن الصيام؟ اختلف الفقهاء فى ذلك فقال الحنفية والمالكية والشافعية فى الأظهر من مذهبهم، والحنابلة فى رواية: يثبت الصيام فى ذمته ولا يجب الإطعام كما يجب فى كفارة الظهار، وحجتهم فى ذلك أن الله لم يذكر الإطعام ولو كان واجبا لذكره حيث لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، كما قالوا: إنه من المقادير، والمقادير لا تعرف إلا سماعا. وفى رواية عن أحمد والظاهر من مذهب الشافعية أنه يطعم ستين مسكينا، قياسا على كفارة الظهار وكفارة الفطر فى رمضان. وأرى أنه من المصلحة الأخذ بالرأى الثانى، ففيه تحقيق المقصود من شرعية الكفارة، وهو شعور الإنسان بخطئه فسنزجر عن معاودة الإثم، وذلك بالقياس على جريمة أخرى انتقل فيها العاجز عن الصيام إلى الإطعام

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ١٠ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ١٠ · ص ١١٥