السؤال
أوصى سالم أفندى شعبان لأولاد ابنه شعبان سالم وهم محمد وحفيظه وعطيات وزوجة ابنه شعبان وهى مبروكة لهم بنصيب ولد ذكر أو بنصيب مورثهم المذكور أن لو كان حيا بالفريضة الشرعية بينهم للزوجة الثمن ولأولاده الثلاثة المذكورين الباقى للذكر مثل حظ الأنثيين فيما يكون مخلفا موروثا عنه عند وفاته من عقار وأطيان فيكون النصيب المذكور ملكا لهم بعد وفاته على الوجه المشروح ثم مات من الموصى لهم مبروكة زوجة ابنه شعبان وعطيات بنته قبل وفاة الموصى وقد توفى الموصى عن ابنه وبنتيه وزوجته وعن أولاد ابنه شعبان وهما محمد وحفيظة فقط.
فهل محمد وحفيظة يستحقان جميع الموصى به وهو نصيب ولد ذكر من أولاد الموصى أى ما كان يأخذه أبوهم أن لو كان حيا.
أى يأخذان الموصى به لأمهما وأختهما أم لا.
وذكر بالوصية أنه أوصى أيضا لكل من أخيه حسين شعبان وحسين على شعبان بحصة قدرها الثمن ثلاثة قراريط من أصل أربعة وعشرين قيراطا مشاعا فى المنزل الكائن بشبراخيت وهو بعض ممتلكات الموصى وقد توفيا فى حياة الموصى
الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى صورة من إشهاد الوصية الصادر أمام محكمة دمنهور الشرعية فى 7 مايو سنة 192تحت رقم 2 متتابعة وسجل رقم 107 ونفيد أن هذه الوصية قد اشتملت على أمرين (أولهما) الوصية لكل من حسين شعبان وحسين على شعبان بحصة قدرها الثمن ثلاثة قراريط من المنزل الكائن بشبراخيت وقد توفيا قبل وفاة الموصى وبذلك بطلت الوصية لهما، لأن الوصية تمليك مضاف لما بعد الموت وذلك (وثانيهما) الوصية لأولاد ابن الموصى وقد جاء فيها ما نصه أوصى لأولاد ابنه المرحوم شعبان سالم وهم محمد وحفيظة وعطيات وزوجة ولده المذكور مبروكة بنصيب ولد ذكر من أولاده أو بنصيب مورثهم المذكور أن لو كان حيا بالفريضة الشرعية بينهم.
للزوجة المذكورة الثمن ولأولاده الثلاثة المذكورين الباقى للذكر مثل حظ الأنثيين فيما يكون مخلفا وموروثا عنه عند وفاته والمنصوص عليه شرعا أنه إذا أوصى بنصيب ابنه وهو موجود بطلت وصيته، وإن لم يكن له ابن صحت، وإن أوصى بمثل نصيب ابنه جاز، سواء أكان له ابن أم لم يكن لأن الأول وصية بمال الغير لأن نصيب الابن ما يصيبه بعد الموت ينص الكتاب، والوصية بمال الغير لا تجوز.
والثانى وصية بمثل نصيب الابن ومثل الشىء غيره وإن كان يتقدر بقدره.
وقال زفر جازت الأولى كالثانية نظرا إلى حال الوصية، فإن المال كله له فى ذلك الحال لكونه حيا بعد وللمالك أن يتصرف فى ملكه كيف شاء (راجع شرح العناية على الهداية وشرح الدر وحاشيته ابن عابدين فى باب الوصية بثلث المال) والمفهوم من هذه العبارة أن قوله أو بنصيب مورثهم المذكور أن لو كان حيا معطوف عطف تفسير على قوله بنصيب ولد ذكر من أولاده فيكون مراده أن يوصى للمذكورين بمثل نصيب ولد من أولاده وهو نصيب ابنه شعبان المتوفى قبله فتكون الوصية صحيحة على رأى جمهور الحنفية ولا شبهة فى صحتها على كل حال على رأى الإمام زفر رحمه الله.
وحيث إنه قد توفى من ورثة شعبان المذكورين قبل وفاة الموصى كل من زوجته مبروكة وبنته عطيات فتبطل الوصية فى حقهما، ويبقى الموصى به لهما على ملك الموصى فلا يستحقه باقى الموصى لهم، لأن الموصى وإن أوصى لأولاد ابنه إلا أنه عين الموصى لهم بأسمائهم أما محمد وحفيظة الموجودان من أولاد شعبان وقت وفاة الموصى فتبقى الوصية صحيحة فى حقهما.
وقد جاء فى الدر المختار ما نصه (والأصل أنه متى أوصى بمثل نصيب بعض الورثة يزاد مثله على سهام الورثة) .
ومقتضى ذلك أن تبين سهام الموجودين من ورثة الموصى ثم يزاد عليها نصيب ولد ذكر ثم يستخرج من جميع السهام نصيب ورثة شعبان الموصى لهم ثم يستخرج من نصيبهم المذكور نصيب المتوفين، ويضاف إلى سهام ورثة الموصى وهم زوجته وابنه وبنتاه.