تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البكاء عند تلاوة القرآن

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

رأت حديثا يقول "إذا قرأتم القرآن فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن لم تتباكوا فتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا "فهل هذا حديث صحيح؟

الجواب

هذا الحديث في سنن ابن ماجه، وهو مروى عن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الحافظ المنذرى في كتابه "الترغيب والترهيب " بصيغة "روى" مما يدل على أنه غير صحيح، وإن كان بعض أجزائه صحيحا، فقد روى مسلم "من لم يتغن بالقرآن فليس منا" والمراد بالتغنى والتحزن والخشوع، لا التطريب المعروف الذى يخرج اللفظ عن قواعد النطق الصحيح، قال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث " الإحياء" حديث "اقرءوا القرآن فابكوا فان لم تبكوا فتباكوا" إسناده جيد.

والخلاصة أنه إن لم يكن صحيحا فهو حسن يقبل في فضائل الأعمال

الإسرائيليات فى الكتب الدينية

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما هى الإسرائيات التي وضعت في الكتب الدينية، وهل يجوز الاستشهاد بها، وهل هناك كتب مليئة بها يجب تجنب الاطلاع عليها؟

الجواب

الإسرائيليات منسوبة إلى بني إسرائيل، وهم اليهود. وكانت لهم مكائدهم وطرقهم في معارضة الإسلام، ولبس بعضهم مسوح المسلمين ومارسوا نشاطهم الكيدي كعبد الله بن سبأ. وانخدع بهم بعض المسلمين فساروا في هذا الطريق، ومنهم أبو عصمه نوح ابن مريم الذي وضع أحاديث في فضل سور القرآن لا أصل لها بالمرة، وبرر عمله هذا بأنه رأى الناس أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازى ابن إسحاق، فوضع الأحاديث حسبة لترغيب الناس في القرآن.

واقترح مجمع البحوث الإسلامية في يناير 1968 م تقديم بحوث تسهم في إحياء ذكرى مرور أربعة عشر قرنا على القران، فوضع المرحوم الشيخ محمد الذهبي كتابا عن الإسرائيليات في التفسير والحديث. وذكر حكم روايتها وأشهر رواتها، وذكر أن لليهود ضلعا كبيرا فيها، لأنهم حرفوا التوراة وحاولوا أن يحرفوا القران في لفظه أو معناه، وأن العرب تأثروا بثقافة أهل الكتاب، ودخلت الإسرائيليات إلى التفسير والحديث عند ما بدئ تدوينهما، فملئت الكتب بالغرائب والأكاذيب.

وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من الاعتماد على أكاذيبهم، ففي البخاري حديث " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ... " وأخرج أحمد وغيره أن عمر رضي الله عنه أتى الرسول صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فغضب الرسول وقال " أمتهوكون - شاكون متحيرون - فيها يا ابن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتسقوه، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعنى" وروى البخاري نهى ابن عباس عن سؤال أهل الكتاب فالقرآن فيه الكفاية، ولا يجوز أخذ شيء عنهم إلا ما كان موافقا للدين، كما تدل عليه النصوص بالآخذ عنهم مثل، ﴿فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك﴾ يونس: 94، ومثل " حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه البخاري.

والوصية قوية بالحذر عند الرواية عن كعب الأحبار ووهب بن منبه ومحمد بن السائب الكلبي ومقاتل بن سليمان وغيرهم، وكذلك الكتب التى تنقل الإسرائيليات ولا تبين صدقها أو كذبها، كتفسير الثعلبي، وكتابه "العرائس " وتفسير الخازن

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٧٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٧٢٣