تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرضاع وحقن اللبن

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما الحكم لو وصل لبن المرأة إلى الطفل بطريق الحقنة وليس بطريق الرضاع، هل يثبت به التحريم فى الزواج؟

الجواب

النصوص الواردة قى القران والسنة عبرت بالرضاع، والرضاع معروف أنه مص اللبن من الثدى، أما وصول اللبن إلى الطفل بغير ذلك ففى حكمه خلاف، يرى الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن حكم الرضاع يثبت بمص اللبن من الثدى، وبصبه فى الفم، وهو ما يعبر عنه بالوجور، وكذلك بالسعوط وهو صبه فى الأنف، ومثله ما لو عمل اللبن جبنا وأكله الطفل، وأبو حنيفة يخالف فى مسألة الجبن، لزوال اسم اللبن عنه.

أما داود وابن حزم الظاهريان فقصرا الرضاع المحرم على المص بالفم فقط، واستدل الجمهور بأن الغرض من الرضاع وهو طرد الجوع، وإنبات اللحم ونشز العظم يحصل بأية وسيلة تكون، كما جاء التعبير عن الغرض فى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التى رواها البخارى وغيره.

وإذا وصل اللبن إلى جوف الطفل بحقنة شرجية لم يحرم عند أبى حنيفة ومالك واحمد، ويحرم عند الشافعى، كما يفطر به الصوم. وله رأى آخر كالجمهور، لأن الحقنة فى الشرج ليست للتغذية ولكن للإسهال.

ورأى الظاهرية معتمد على النص على الرضاعة وهى لا تكون إلا بمص اللبن من الثدى، فهم ملتزمون بالنص، والآخرون ناظرون إلى الحكمة، والوسائل فى تغير وتطور

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ١٠ · ص ٧٤