السؤال
بخطاب باسم عبد الرحمن السقاف مؤرخ 13 ذو القعدة سنة 1337 ومعه كتاب الوقف المؤرخ فى 12 رجب سنة 1312 بما صورته، ما قول سيدنا العالم العلامة والمفتى الفهامة أيد الله به الإسلام وأنار به الظلام وأبقاه نفعا للخاص والعام فى الوقف المبعوثة صيغته فى الرقعة التى هى صحبة هذا السؤال هل هو صحيح أو يتطرق إليه الإبطال وإذا قلتم بصحته فما تقولون فى تقسيم ريعه على الموقوف عليهم فقد اشتبه علينا تقسيمه، وما تقولون فى نصيب كل من مات من الموقوف عليهم يكون لمن، وإذا استبد الناظر فى التقسيم على غير شرط الواقف هل يمنعه الحاكم ويلزمه أن يعوض من نقص عليه شىء من حقه بسبب تقسيمه وإذا لم يعين الواقف للناظر أجرا على تعبه فى النظارة هل يستحق شيئا أم لا.
وإذا قلتم نعم فهل يكون تقديره إليه أى الناظر أو إلى الحاكم، وهل للناظر أن يؤجر العين الموقوفة بدون شرط الواقف أم لا.
وإذا قلتم له أن يؤجر فهل يتقيد بمدة أم مطلقا - أفتونا وأوضحوا لنا الإشكال على مذهب الإمام الشافعى رضى الله عنه.
ولكم الأجر العظيم من الكبير المتعال.
(بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه أجمعين - أما بعد فلما كان الوقف من أعظم المبرات الخيرية وفيه إيصال الأعمال الخيرية بعد الوفاة بالأعمال الخيرية فى حال الحياة وهو الصدقة الجارية المستمرة بعد الوفاة بالأعمال الخيرية فى حال الحياة وهو الصدقة الجارية المستمرة بعد الموت إلى يوم القيامة المعنية فى قوله عله الصلاة والسلام إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له.
رغب فى هذه الغاية الجسيمة والمبرة العائدة النفع العظيمة السيد محمد بن أحمد بن عبد الرحمن السقاف الموقع بأدناه فقال وهو بحالة صحته ووفوفور عقله وحوزه جميع شروط عروض التبرعات الخيرية وقفت وحبست ما هو فى ملكى وتحت سطوتى بموجب حجة بيدى مؤرخة 14 جمادى الأولى سنة 1295 وما بعدها متوجة بصحيح مولانا مهاراج أبو بكر سلطان جوهر ابن المرحوم مولانا إبراهيم وما يتعلق بالحجة المذكورة من توابع لها وذلك البستان الذى أنشأته فى أرض كوكب بأشجاره وجميع ما فى الأرض المذكورة من مساكن وغيرها بموجب التحديد والتعين بالحجج المذكورة ما هو باسمى خاص وسهمى من المشترك على الموجود من أولاد أبى السيد أحمد بن عبد الرحمن بن علوى السقاف المتصف بالصفات المذكورة وقفا صحيحا شرعا لا يباع ولا يرهن ولا يوهب بل يبقى تحت يد الموقوف عليه يستغله ويقوم بشأنه فى جميع ما يلزم من غير معارض له ولا منازع ثم من بعدى على أولادى ومن يستحق الإرث من أقاربى وعصبتى من غير حاجب لهم ثم على أولاد أولادى وهكذا إلى انقراض النسل المذكور جميعا وخلو الأرض منهم ثم من بعدهم وقفا على طلبة العلم الشريف فى أرض الحرميين الشريفين وحضر موت ومن يوجد من العرب متصفا بصفات الفقر وطلبة العلم فى سنغافورة وكوكب، وحاصل غلة الوقف المذكور بعد موت الموقوف عليه الأول تقسم ثلاثة أقسام على ما هو مشروط بأدناه، وهذا الشرط المذكور فى قسمة الغلة ملحوظة ومراد للواقف تلفظ به مع نطقه بالوقفية المذكورة، وقد شرط الواقف المذكور شروطا ألزم العمل بها.
منها أن تكون النظارة على الوقف المذكور أولا لنفسى مدة حياتى ثم من بعدى للسيد عمر بن محمد بن عمر السقاف والسيد عبد القادر بن عبد الرحمن بن على السقاف ثم من بعدهم الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم.
وثانيا أنه أول ما يبدأ من غلة الوقف المذكور بعمارته وجميع ما يكون به نموه وعدم انقطاع غلته.
وثالثا بعد موت الموقوف عليه الأول تكون غلة الوقف مثلثة.
ثلث منها يصرف على موجب ما هو مصرح فى وصيتى المتأخرة التاريخ عما قبلها من الوصايا والثلثان الباقيان من الغلة المذكورة تقسم على الموقوف عليهم بحسب حكم الشريعة المطهرة للذكر مثل حظ الأنثيين حسبما فى وصيتى المنوه عنها.