تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السفر الدائم واداء الصلاة

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل يجوز قصر الصلاة والإفطار فى رمضان لمن تكون مهمتهم دوام السفر؟

الجواب

من المعلوم أن قصر الصلاة رخصة للمسافر كما قال تعالى ﴿وإذا ضربتم فى الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾ النساء: 101، وأن الإفطار رخصة للمسافر كما قال سبحانه ﴿ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ البقرة: 185، كما روى أبو داود أن النبى صلى الله عليه وسلم قال " إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة". وذلك كله مع الشروط التى اشترطها الفقهاء لاستعمال هذه الرخصة.

والسفر قد يكون مؤقتا وقد يكون دائما، والسفر الدائم يطلق على معنيين، أولهما أن يكون معه أهله وكل ما يحتاجه، وثانيهما ألا يكون معه أهله ولكنه كثير الأسفار أو مهنته هى السفر كسائقى القطارات والطيارين والبحارين.

والسفر المؤقت يرخص فى القصر والفطر، أما مديم السفر الذى معه أهله وكل حاجاته فهو كالمقيم لا يجوز له قصر الصلاة ولا الفطر فى رمضان، اللهم إلا إذا كان الصيام يضره فله الفطر وقد يجب إذا كان الضرر بالغا يؤدى إلى هلاك النفس.

جاء فى " المغنى لابن قدامة ج 2 ص 14 " فى فقه الحنابلة أن الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل - يسأل عن الملاح أيقصر ويفطر فى السفينة؟ فقال:

أما إذا كانت السفينة بيته فإنه يتم ويصوم. قيل له: وكيف تكون بيته؟ قال:

لا يكون له بيت غيرها، معه فيها أهله، وهو فيها مقيم، وهذا قول عطاء.

وجاء فى شرح الشرقاوى على التحرير "ج 1 ص 441 " فى فقه الشافعية أنه لا يباح الفطر لمديم السفر، لأنه يؤدى إلى إسقاط الوجوب كلية، إلا أن يقصد القضاء فى أيام أخر فى سفره. أما الذى يسافر كثيرا بحكم عمله، وليس معه أهله فله قصر الصلاة والفطر، لأنه ستكون له أيام يقيم فيها فيقضى الصيام هذا، والقصر عزيمة عند الحنفية، ومن أتم لا يجوز له الجمع "فتاوى الشيخ جاد الحق ج 5ص 53"

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٤٨٨