الجواب
يحجر على الحر بالسفه الذى هو سوء التصرف بالغفلة التى هى عدم الاهتداء إلى التصرفات النافعة المفيدة وبالدين المستغرق لماله.
وذلك على مذهب الإمامين الجليلين أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وهو المفتى به.
فكل واحد من هذه المور الثلاثة كاف فى الحجر عليه على لاوجه الشرعى.
ففى التنوير وشرحه فى كتاب الحجر (وعندهما يحجر على الحر بالسفه والغفلة والدين وبه يفتى صيانة لماله انتهى ملخصا مع زيادة فى رد المحتار) وفى رد المحتار أيضا ما نصه قال فى الدر المنتقى ويشترط لصحة الحجر عندهما (أى الحجر لأجل الدين) القضاء بالإفلاس ثم الحجر بناء عليه ولا يشترط ذلك فى الحجر بالسفه مع كونه يعم جميع الأموال.
وأما الحجر بالدين فيخص المال الموجود حتى ينفذ تصرفه فى مال حدث بعده بالكسب انتهى - وفى الهندية (ثم لا خلاف عندهما أن الحجر بسبب الدين لا يثبت إلا بقضاء القاضى واختلفا فى الحجر بسبب الفساد والسفه.
قال أبو يوسف رحمه الله تعالى إنه لا يثبت إلا بقضاء القاضى أيضا وعند محمد رحمه الله تعالى يثبت بنفس السفه ولا يتوقف على القضاء.
كذا فى المحيط انتهى) وفيا أيضا.
(فالحجر بسبب الدين أن يركب الرجل ديون تستغرق أمواله أو تزيد على أمواله فطلب الغراماء من القاضى أن يحجر عليه حتى لا يهب ماله ولا يتصدق به ولا يقر به ولا صدقته بعد ذلك انتهى) .
ومن ذلك يعلم جواب هذا السؤال والله أعلم