التمائم
والتولة شرك " قالوا: يا أبا عبد الرحمن هذه الرقى والتمائم قد عرفناها.. فما التولة؟ قال: شىء تصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهن " (رواه ابن حبان فى صحيحه، والحاكم وصححه) . والتولة بكسر التاء وفتح الواو. ومما ورد فى إجازتها:
(أ) حديث الصحيحين من رقية بعض الصحابة بفاتحة الكتاب لسيد الحى الذى لدغ فشفاه الله، ثم أقرهم النبى صلى الله عليه وسلم " على فعلهم وما أعطاه إياهم هذا السيد، وبين أن العلاج بكتاب الله أحق أن يؤخذ عليه الأجر.
(ب) حديث الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها: أمر النبى صلى الله عليه وسلم أن نسترقى من العين.
(جما حديث الصحيحين: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث فى كفيه بقل هو الله أحد والمعوذتين، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يده من جسده.
(د) حديث الصحيحين: أنه صلى الله عليه وسلم كان يعوذ بعض أهله، يمسح عليه بيده اليمنى ويقول " اللهم رب الناس أذهب البأس، واشف أنت الشافى لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما ".
(ه) ما رواه مسلم أن جبريل عليه السلام أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال " نعم " فقال جبريل: باسم الله أرقيك من كل داء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك.
(و) ما رواه مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: " من نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق لم يضره شىء حتى يرتحل من منزله ذلك ".
(ز) ما رواه مسلم عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص فى الرقية من الحمة والعين والنملة.
(ج) ما رواه مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن أبى العاص لما اشتكى إليه وجعا يجده فى جسده منذ أسلم " ضع يدك على الذى تألم من جسدك وقل: بسم الله " ثلاثا " وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر".
(د) ما رواه أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم أذن للشفاء بنت عبد الله أن ترقى من النملة بعد أن عرضت عليه، وقال " لا باس بها " النملة بكسر الميم بثور فى الجنبين، اللحمة ضرر ذوات السموم.
(ى) ما رواه ابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم أذن لعمارة بن حزم فى الرقية من الحية بعد أن عرضت عليه، وقال " لا بأس بها ".
قال النووي فى شرح صحيح مسلم فى الجمع بين الأحاديث الناهية عن الرقى والمجيزة لها: أن المنهى عنه هو الرقية بكلام الكفار، والرقى المجهولة والتى بغير العربية وما لا يعرف معناها، فهى مذمومة لاحتمال أن معناها كفر أو قريب منه أو مكروه، وأما الرقى بآيات القرآن والأذكار المعروفة فلا نهى عنها بل هى سنة (ج 14 ص 196) وقد روى مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم "اعرضوا على رقاكم، لا باس بالرقى ما لم يكن فيه شرك ". وقال ابن حجر فى فتح البارى: أجمع العلماء على جواز الرقية عند اجتماع ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله أو بأسمائه أو صفاته، وباللسان العربى أو بما يعرف معناه من غيره، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله (نفثات صدر المكمد لسفارينى: ج 2 ص 642)