تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين حدى الزنى والسرقة

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

قال الله تعالى ﴿الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ النور:

2، وقال ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ المائدة: 38، لماذا قدم الزانية على الزانى وعكس فى السارق، ولماذا لا يكون الحد هو القطع فيهما؟

الجواب

ذكر القرطبى فى المسألة السابعة والعشرين عند تفسير آية السرقة "ج 6 ص 175 " أن البدء بالزانية لأن شهوة الاستمتاع على النساء أغلب، وحب المال على الرجال أغلب، وذكر فى تفسير آية الزنى "ج 12 ص 160 " أن الزانية قدمت حيث كان فى ذلك الزمان زنى النساء فاش، وكان لإماء العرب وبغايا الوقت رايات، وكن مجاهرات بذلك، ولأن العار بالنساء ألحق، إذ موضوعهن الحجب والصيانة فقدم ذكرهن تغليظا واهتماما.

وذكر أن الله جعل حد السرقة قطع اليد لأنها تتناول المال، ولم يجعل حد الزنى قطع الذكر مع مواقعة الفاحشة به كما هو واقع السرقة باليد، وذلك لثلاثة معان، أحدها أن للسارق مثل يده التى قطعت فإن انزجر بقطعها اعتاض بالثانية، وليس للزانى مثل ذكره إذا قطع فلم يعتض بغيره لو انزجر بقطعه، والثانى أن الحد زجر للمحدود وغيره، وقطع اليد فى السرقة ظاهر واضح للناس يتعظ به غيره، أما قطع الذكر فهو باطن مستور لا يراه غير الزانى فلا يكون الزجر المطلوب للغير، والثالث إن قطع الذكر فيه إبطال للنسل، وليس فى قطع اليد إبطاله

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ١٠ · ص ٢٠٧