الجواب
اطلعنا على هذا السؤال وعلى كتاب الوقف المذكور ونفيد أن المنصوص عليه شرعا فى معتبرات المذهب أن الدين يتعلق بذمة من عليه الدين مادام حيا، فإذا مات انتقل من ذمته إلى تركته فإن لم يكن له تركة لا يلزم وارثه شىء من الدين فى مال ذلك الوارث الذى ليس بتركة عن ذلك المتوفى، وحينئذ بوفاة أحد أولاد الواقف المدين عن ذرية ذكورا وإناثا لا ينتقل دينه إلى ما يئول إليهم بعد وفاته من ريع الوقف المذكور حسب شرط الواقف، لأن استحقاق ذريته لما يستحقونه فى الوقف بعد وفاته إنما هو من قبل الواقف على حسب شرطه لا بطريق الميراث عن ذلك المتوفى فلا ينتقل الدين إلى ذلك النصيب، فإن الاستحقاق فى الوقف يتبع فيه شرط الواقف فينتقل ما كان يستحقه المتوفى من الموقوف عليهم إلى من يستحقه بعده حسب شرط الواقف ولو كان الذى يستحقه بعده غير وارث لذلك الميت - وحينئذ لا يجوز للدائنين والحال ما ذكر فى السؤال أن يأخذوا دينهم مما آل لذرية ذلك المتوفى المدين بعد وفاته من ريع الوقف ولا أن يحجزوا على ذلك النصيب الذى آل إليهم بعد وفاة ذلك المتوفى بمقتضى شرط الواقف وإنما للدائنين أن يأخذوا دينهم من تركة المتوفى وأن يطالبوا الورثة بسداده من تركته إن كانت له تركة تحن أيديهم والله أعلم