الجواب
قد علم من الاطلاع على كتاب الوقف المذكور أن المجاورين بالزاوية المذكورة هم المنقطعون للاشتغال بالعلم والقرآن والعبادة والمواظبون على حضور مجلس الذكر التى عينها الواقف، حيث قال (إن كل من تخلف عن حضور المجالس المذكورة من أرباب الوظائف والمجاورين وتكرر ذلك منه ثلاث مرات يكون ممنوعا مخرجا من وظيفته) - وحيث علم من السؤال انعدام الأمكنة التى كانت مخصصة للمجاورين المتصفين بالصفات المذكورة بالزاوية المذكورة من زمن بعيد - وحيث إن طلبة العلم بالمعاهد الدينية الإسلامية مع ما هو مقرر عليهم من الفنون الكثيرة والدروس العديدة طبقا لقانونهم المعاملين به يتعذر عليهم القيام بما هم بصدده مع الانقطاع للعبادة وقراءة القرآن وحضور مجالس الذكر التى عينها الواقف ماداموا طلبة بها فيكون ما خص المجاورين المذكورين من السماط الذى جعله الواقف للمجاورين وأرباب الشعائر بزاوية سيدى عبد الوهاب الشعرانى منقطعا مصرفه الفقراء إلا إذا زال التعذر بوجود مجاورين متصفين بالصفات التى ذكرها الواقف وإن لم يكونوا من طلبة المعاهد الدينية الإسلامية ووجدت الأمكنة الخاصة بهم بالزاوية المذكورة فيعود الصرف إليهم ولا يكون منقطعا وكذا الحكم فيما يصرف فى وظيفة نقيب لخدمة سماط المجاورين المذكورين وفيما يصرف لرجل يحلق رؤوسهم ويختن أطفالهم ويفصد ويحجم المرضى منهم فإنه يكون منقطعا أيضا مصرفه الفقراء، وليس للناظر على هذا الوقف أن يجمع وظائف الجباة الثلاثة فى شخص واحد لأن الواقف شرط عددا معينا فيتبع شرطه وللناظر أن يدفع لكل منهم قدر أجرة مثله حيث كان المشروط لهم لا يفى لواحد منهم كما ذكر بالسؤال وكذلك له أن يزيد فى مرتب وظيفة المباشر إلى أن يبلغ أجر مثله عملا فى ذلك بقول الواقف (كل ذلك بما يراه الناظر ويؤدى إليه اجتهاده والله أعلم