تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفض الصلح

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما حكم الدين في شخص أساء إلى، وعندما أردت مصالحته ومددت يدى لأصافحه رفض وقال: لن أسلم عليك لو جاءنى النبى أو شيخك؟

الجواب

الهجران بين المسلمين لغير غرض شرعى ممنوع، والحديث صريح فى ذلك "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذى يبدأ بالسلام " رواه البخارى ومسلم.

وحذر النبى صلى الله عليه وسلم من رفض الصلح فقال "ومن أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلك، محقا كان أو مبطلا، فإن لم يفعل لم يرد على الحوض " رواه الحاكم عن أبى هريرة بسند فيه مقال، ورواه الطبرانى عن عائشة بلفظ "ومن اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل عذره لم يرد على الحوض ". والخطورة فى هذا السؤال هي مع رفض الصلح، فى قول الرافض: لا أقبل السلام لو جاءنى النبى أو شيخك، ففيه استهانة بمقام الرسول عليه الصلاة والسلام، ولو قبل أن يرفض توسط الرسول فى الصلح فأخشى أن يحكم عليه بما حكم به على من يقول: أكون يهوديا أو نصرانيا إن كنت فعلت هذا الشىء، فقد قال العلماء: لو كان مستعدا للدخول فى غير الإسلام عند حصول المعلق عليه كان مرتدا من وقت قوله هذا، أما إذا لم يكن مستعدا لذلك ولكنه يريد تأكيد الرفض فقد ارتكب إثما عظيما.

فأرجو الصفح والعفو وقبول الصلح وضبط الأعصاب حتى لا يكون تورط فى مثل هذه الكلمات

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ١٠ · ص ٢٦٢