السؤال
بما صورته ما الذى تقضى به نصوص الشريعة الإسلامية فيما إذا أقام رجل ابنيه وصيين بالاشتراك بوصية مسجلة بمحكمة فاقوس قال فى هذه الوصية ما نصه.
يقبض الوصيان المذكوران ويحصران كامل مخلفاته وأمواله وحقوقه ويتوليان تكفينه وتجهيزه ومواراته فى رمسه من أصل ماله أسوة أمثاله وتسديد ما عساه أن يكون على الموصى المشار إليه من الديون وتحصيل ما يكون له قبل الغير، وتقسيم ما يبقى بعد التجهيز من مخلفاته وأمواله وحقوقه بين ورثته الشرعيين بالطريق الشرعى، ويبقيان ما يخص أولاده القصر من ذلك تحت يدهما وينظران فى أحوال القصر المذكورين بجملتها ومتعلقاتهم بأسرها ويقبضان أموالهم وحقوقهم قبل من كانت وحيث تكون ويخصمان عنهم فى كل مالهم وعليهم أمام جميع المحاكم شرعية كانت أو أهلية أو مختلطة وكافة دواوين الحكومة ويتصرفان لهم وعليهم بما فيه الحظ والمصلحة لهم ويفعلان كل ما يسوغ للأوصياء الشرعيين المختارين فعله شرعا أيضا شرعيا صحيحا.
إلخ. ثم فى يوم الاثنين 26 محرم 1333 هجرية الموافق 14 ديسمبر سنة 1914 م أمام قاضى محكمة ههيا الشرعية عزل أحد الوصيين وأبقى الثانى وصيا بدون شريكه، وقال بعد حصر الوصية فى أحدهما مانصه (على من يوجد من ورثته قاصرا من بعد انتقاله للدار الباقية وإن حضرة نجله المذكور يقبض جميع ما يترك عنه من عقار ومنقول وأطيان وغير ذلك قل أو جل، وأن يفعل وينفذ جميع ما هو منصوص عنه بالوصاية السابقة من غير شريك له فى ذلك ولا معارض، وشرط أن لا يكون لأحد من ورثته البلغ حق طلب شىء من تركته ولا وضع يده على شىء منها، وأن لا تقسم ولا تفرز إلا بعد سداد ما يكون عليها من الديون وأن ما تبقى منها بعد السداد يقسم بين الورثة بالفريضة الشرعية يجرى الحال فيما ذكر كله بمعرفة نجله حسين بك الذى حصر الوصاية فيه وعليه فى ذلك بتقوى الله إلخ.
فهل هذا الشرط يبيح للوصى المختار على التركة أن يبيع حق القاصر والبالغ سدادا فى الدين ولا يلتفت لمعارضة البلغ الراشدين الحاضرين، ولو عارض البالغ الرشيد الحاضر فى ذلك بقوله إن هذا النصر غير جائز شرعا على البلغ الراشدين الحاضرين فيكون لكل بالغ رشيد حاضر من أولاد المتوفى أن يستولى بنفسه على نصيبه فى التركة ويقوم بسداد ما يخصه من الدين، أو أن يشارك كل بالغ رشيد حاضر الوصى المختار بالتصرف بالبيع وسداد الديون بحيث يكون الوصى المختار عن نفسه وعن أولاد المتوفى القصر فقط وكل بالغ رشيد حاضر عن نفسه مع أن التركة مستغرقة بالدين