تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل النقود تتعين

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

اقترض شخص منى مبلغا من المال، وتعامل فيه بطرق غير مشروعة، وأراد أن يرد لى القرض من إيراد هذا التعامل، فهل أقبله أم أرفضه؟

الجواب

تعامل المقترض لا يخلو إما أن يكون كله حراما كالتجارة فى الخمر ولا دخل له سوى ذلك. وإما أن يكون التعامل الحرام جزءا من تعامله الذى فيه حلال، كالبقال الذى يتاجر فى الحلال والحرام. فإن كانت كل أموال المقترض من حرام فالأئمة الثلاثة على منع قبول رد القرض منها، وأبو حنيفة يجيز ذلك، لأن النقود الحلال التى أخذها المقترض من المقرض لا تتعين، وللمقرض مثلها أو قيمتها أيا كان مصدرها، وفى رواية عن أحمد جواز ذلك. أما إذا كانت أموال المقترض خليطا من حلال وحرام ويصعب التمييز بينهما جاز للمقرض أن يأخذ منه حقه، جاء فى الإحياء للإمام الغزالى: إذا اختلط فى البلد حرام لا ينحصر لم يحرم الشراء منه، بل يجوز الأخد منه، إلا أن يقترن بعلامة تدل على أنه من الحرام، فإن لم يقترن فليس بحرام، لكن تركه ورع محبوب

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٩ · ص ٣٧٥