تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخلقوا بأخلاق الله

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

هل هناك حديث يقول: تخلقوا بأخلاق الله، وكيف يقال عن صفات الله أنها أخلاق؟

الجواب

لا يوجد حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، ذلك أن الخلق كما عبر عنه العلماء ملكة راسخة فى النفس تصدر عنها الأفعال بيسر وسهولة من غير فكر ولا روية، ولا يمكن أن يعبر عن صفات الله مثل الرحمة والعدل بأنها آثار لملكة راسخة فى النفس.

والذى ورد أن السيدة عائشة رضى الله عنها سئلت عن أخلاق النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: كان خلقه القرآن رواه مسلم وغيره، وجاء فى زيادة: يغضب لغضبه ويرضى لرضاه.

وقد علق العارف بالله عمر شهاب الدين بن محمد بن عمر السهروردى المتوفى ببغداد فى المحرم سنة 632 هجريه - فى كتابة عوارف المعارف على قول السيدة عائشة بقوله: ولا يبعد أن قول عائشة رضي الله عنها: كان خلقه القران فيه رمز غامض وإيماء إلى الأخلاق الربانية، فاحتشمت الحضرة الإلهية أن تقول: كان متخلقا بأخلاق الله تعالى، فعبرت عن المعنى بقولها:

كان خلقه القرآن، استحياء من سبحات الجلال، وسترا للحال بلطيف المقال، وهذا من وفرة عقلها وكمال أدبها. " الزرقانى على المواهب اللدنية ج 4 ص 246 ".

فإذا جاء التعبير على لسان بعض رجال التصوف بلفظ " أخلاق الله " فلم يجىء هذا التعبير عن النبى صلى الله عليه وسلم. وإن كانت صفات الله سبحانه معروفة

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٦٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٦٤٣