تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - هل مثل هذا الاتفاق فى حالة إمضائه من كل أو من بعض ذرية الواقف يمكن الرجوع عنه حيث يعد أسقاطا لحق المستحق فى الوقف والحق لا يسقط بالاسقاط ويترتب على ذلك العمل بموجب شروط الواقف الذى فسرته المحكمة الشرعية توفيقا للحكم الشرعى.

4 - هل يعد هذا تصادقا من بعض المستحقين لبعضهم ولغيرهم ممن هو غير مستحق عن بعض الاستحقاق وهل فيه مع وجود كتاب الوقف وانكشاف أحكام شروطه بموجب حكم المحكمة فى ذلك مع العلم بأن المستحقين حينما وقعوا على الاتفاق المذكور كانوا لا يعلمون كيفية قسمة غلة الوقف لابهام فى شرط الواقف ويجهل كل منهم مقدار استحقاقه حسب شرط الواقف أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعى فى كل ذلك تفصيلا وتنويرا لأفكارنا بنور علمكم الواسع

الجواب

اطلعنا على هذا السؤال وعلى الأوراق المشار إليها به ونفيد أن الفقهاء قد نصوا على أن إقرار المستحق باستحقاق غيره لما يستحقه فى الوقف أو لجزء منه يعمل به فى حق المقر ولو خالف كتاب الوقف وعلى أنه يحمل هذا على أنه كان للواقف شرط التغيير فى المصارف وأنه غير على النحو الذى جاء بالإقرار ولكن محل ذلك مالم يوجد دليل أقوى من الإقرار يدل على كذب المقر فى إقراره كما يؤخذ مما قاله البيرى على الأشباه فى هذه المسألة ونقله عنه ابن عابدين فى رد المختار وتنقيح الحامدية ونقله صاحب تكملة رد المختار.

وموضع النظر الآن أنه هل يعتبر هذا الاتفاق إقرارا ممن أمضى عليه من المستحقين فيعمل به وإن خالف كتاب الوقف أم لا يعتبر إقرارا ويكون المعمول عليه هو كتاب الوقف.

والظاهر لنا أن هذا الاتفاق على الوجه الوارد بالورقة المرافقة للسؤال والمذكور نصه به لا يعتبر عرفا إقرارا بما وقع عليه الاتفاق وعلى ذلك فالظاهر لنا الاعتماد فى هذه الحادثة فى استحقاق المستحقين على ما جاء بكتاب الوقف وما يفيده ولا يعتمد على هذا الاتفاق لاسيما إذا صح ما جاء بالسؤال من أن من وقعوا على الاتفاق من المستحقين وغيرهم كانوا غير عالمين بشرط الواقف أو صح كونهم غير عالمين بكيفية توزيع غلة الواقف لإبهام فى شرط الواقف.

الخ. هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عما طلب منا الإجابة عنه.

والله سبحانه وتعالى أعلم

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٦١