تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه الخطيب

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما حكم الدين فى تصفيق أحد المصلين لتنبيه الإمام لأنه أطال فى خطبة الجمعة؟

الجواب

مبدأ الاعتراض على الخطيب بأى وجه من الوجوه ليس ممنوعا، ولكن ينبغى أن يكون بأسلوب حكيم. وقد ثبت أن امرأة اعترضت على عمر رضى الله عنه فى خطبته وهو ينهى عن المغالاة فى المهور، وأن رجلا قال له: والله لا سمعنا قولك ولا أطعنا أمرك، عندما قال لهم: اسمعوا قولى وأطيعوا أمرى، إلى غير ذلك من الحوادث.

ومن هنا لا نجد مانعا من تصحيح خطأ أو وضع وقع فيه الخطيب، سواء أكان ذلك بالكلام أو التصفيق أو غيرهما، بشرط ألا يترتب عليه لغط أو تشويش يتنافى مع جلال الموقف، فإن استجاب فبها، وإلا فلا يجوز الإلحاح فى التنبيه فقد يكون لذلك رد فعل سيئ بأى وجه يكون.

ونوصى الخطيب بتقصير الخطبة كما هو هدى النبى صلى الله عليه وسلم، وليس للتطويل ولا للتقصير حد معين، فهما يرجعان إلى أهمية الموضوع وإلى الظروف الأخرى كالحر والبرد والمطر والسفر وغيرها. مع العلم بأن فى المستمعين ذوى أعذار، فالتقصير أفضل، وإذا كان للموضوع توضيح فليكن بعد الصلاة لمن أراد أن يستزيد من المعرفة

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٩ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٩ · ص ٦٥