الرب والإله
المفتي
عطية صقر.
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
ما الفرق بين الرب والإله؟
الجواب
الرب فى اللغة هو المالك للشيء، ويطلق على السيد المالك للعبد، وعلى المربى، ولا يقال "الرب " مطلقا بغير إضافة لشيء إلا لله تعالى، المتكفل بمصالح الخلق، أما بالإضافة فيطلق على غير الله، كرب الدار ورب الفرس، ذكره الأصفهانى فى " المفردات ".
والإله بالتعريف اسم للمعبود بحق، وهو الله سبحانه، وإذا ذكر بدون التعريف " إله " كان اسما لكل معبود ولو باطلا.
ويقول الراغب الأصفهانى فى " المفردات " الإله حقه ألا يجمع، إذ لا معبود سواه، لكن العرب - لاعتقادهم أن ههنا معبودات -جمعوه فقالوا: الآلهة.
قال الله تعالى ﴿أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا﴾ الأنبياء: 43، وقال ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ ص: 5
اقتران صفات الله بلفظ "كان"
المفتي
عطية صقر.
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
تأنى فى بعض الآيات صفات الله تعالا فيها عبارة " كان " مثل " كان الله غفورا " فهل هذه الصفات، كانت فى الماضى وزالت عنه وتغيرت أم باقية؟
الجواب
إذا وصف الله نفسه فى القرآن الكريم لم يأت هذا الوصف دائما مقرونا بلفظ " كان " فكثيرا ما يأتى الوصف بدون ذلك قال تعالى ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾ البقرة: 109، ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ البقرة: 222، ﴿واستغفروا الله إن الله غفور رحيم﴾ المزمل: 20.
وفى بعض الآيات يأتى الوصف مع لفظ " كان " كقوله تعالى ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ الأحزاب: 59، وقوله ﴿وكان الله بكل شىء عليما﴾ الفتح: 26، وقوله تعالى ﴿وكان الله سميعا بصيرا﴾ النساء:
134.
وليس المراد بذلك أن الله سبحانه كان متصفا بالمغفرة والرحمة والعلم والسمع والبصر فى زمن مضى، ثم زالت عنه هذه الصفات فى الزمن الحاضر ولا يتصف بها فى المستقبل، ذلك لأن تقسيم الزمن إلى ماض وحاضر ومستقبل هو بالنسبة لنا نحن، حين نتحدث ونحدد ما يقع من أحداث قبل زمن الحديث عنها أو فى أثناء الحديث أو بعده، أما الله سبحانه فهو منزه عن الزمان. وما كان مخلوقا لا يتحكم فيمن خلقه.
وكأن الله سبحانه حين يقرن صفاته بلفظ " كان " يبين لنا أنه موصوف بذلك قبل أن يخبرنا، بل قبل أن يخلقنا، فهى صفات أصيلة فيه وجبت له لذاته لا لعلة أوجدتها فيه. فقد كان الله بصفاته ولا شيء معه وقد نبه المفسرون على ذلك، فجاء مثلا فى تفسير الجلالين لقوله تعالى فى أول سورة النساء ﴿إن الله كان عليكم رقيبا﴾ قوله: أى لم يزل متصفا بذلك. وقال الجمل فى الحاشية: نبه به على أن " كان " قد استعملت هنا فى الدوام، لقيام الدليل القاطع على ذلك