تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسئولية العضو المنقول

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

إذا اقترف شخص ذنبا بعد أن نقل إليه دم أو كلية، فهل ينال المتبرع جزء من الإثم والعقاب؟

الجواب

اعلم أن الثواب والعقاب لا يحصل لأجزاء الجسم من حيث كونها أجزاء قامت بعمل الخير أو الشر، بل مناط الجزاء هو قصد الإنسان ونيته وحريته واختياره فالأعضاء آلات مسيرة مسخرة لا اختيار لها فى العمل ما لم تدفعها إرادة الإنسان.

والشخص الذى نقل منه العضو انقطعت صلته بهذا العضو، وليس له سلطان عليه بإرادته وحريته، وإنما المسئول عن هذا العضو هو الشخص الذى استفاد منه، فهو الذى يحركه ويوجهه. وعلى هذا فلا صلة بين الشخصين فيما يعمله كل منهما من خير أو شر ﴿كل نفس بما كسبت رهينة﴾ المدثر:38، ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ فاطر: 18.

ومثل العضو مثل سكينة باعها شخص إلى شخص آخر، لا مسئولية عليها ولكن على من يستعملها، وإذا كانت الأعضاء ستشهد أمام الله بما يعمل الإنسان، كما قال تعالى ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾ النور: 24، فهى تشهد على من كانت متصلة به من كلا الشخصين

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ١٠ · ص ١٧٦