تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف وسوس إبليس لآدم

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

بعد أن طرد الله إبليس من الجنة كيف استطاع أن يوسوس لآدم وهو فى الجنة؟

الجواب

قال تعالى ﴿فوسوس لهما الشيطان ليبدى لهما ما ورى عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكم ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين. وقاسمهما إنى لكما لمن الناصحين﴾ الأعراف: 20، 21.

يستفاد من ذلك أن إبليس تحدث مع آدم وحواء بعد أن طرده الله من الجنة، وسمى الله هذا الحديث وسوسة، فكيف تمت وهو خارج الجنة وهما فى داخلها؟ .

يفيد ظاهر الآية أن الحديث معهما كان عاديا بالنطق والمشافهة، وليس حديث نفس ألقى فى قلبهما منه، والحديث الشفوى قد يسمى وسوسة، وبخاصة إذا كانت فيه سرية، إن الكلام كثير فى كيفية هذه الوسوسة، وليس له سند صحيح يعتمد عليه، ولا يبعد أبدا أن يكون إبليس قد وقف على باب الجنة ولم يدخلها وتحدث مع آدم وحواء، ويعلم من هذا أنه لم يدخل الجنة بعد أن طرده الله منها.

وما يقال من أن إبليس دخلها فى جوف حية، وكان منظرها جميلا، ولما أبت كل الحيوانات إدخاله قبلت هى ذلك، فحولها الله إلى هيئتها المعروفة لنا وصارت من أعدى الحيوانات لبنى آدم، ليس عليه دليل معتبر

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٩٦