ومن هذا كله يتبين أن الإنسان لا يجوز له بحال من الأحوال مهما كانت الظروف والدواعى أن يقتل نفسه.
ومن ذلك ما جاء بحادثة هذا السؤال.
فإنه إذا وقع أحد من المحاربين فى الأسر، فإنه لا يجوز له أن يقتل نفسه، والواجب عليه شرعا أن يصبر على التعذيب ويكتم سره ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، ويكون فى ذلك المثوبة الكبرى له لإرضائه لربه ورسوله ودينه ووطنه، ولا حرج عليه شرعا أن يدلى للعدو بأقوال غير صحيحة تضليلا له وللكف عن تعذيبه، لأن الكذب فى الحروب مباح شرعا كما وردت بذلك الآثار وأقوال الفقهاء.
ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال والله سبحانه وتعالى أعلم
التشاؤم بالأرقام وغيرها
المفتي
حسن مأمون.
رجب 1375 هجرية - 26 فبراير 1956 م
المبادئ
1- التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى بغير سبب محقق، وربما يقع للمتشائم المكروه الذى اعتقده بعينه عقوبة له.
2- التشاؤم بالأرقام والأيام وغيرها منهى عنه شرعا، لأن الأمور تجرى بأسبابها وبقدرة الله سبحانه وتعالى، ولا ارتباط بين هذه الأشياء وبين ما يناله الإنسان من خير أو شر
السؤال
من السيد / ع أأ قال: أولا - هل يجوز للإنسان أن يصدق أو يعتقد أو يتشاءم أو يتوهم أن يصيبه مرض أو موت أو غيره من الأعداء، أو من السنين أو من الشهور أو من الأيام أو من الأوقات، أو من دخول بيت أو من لبس ثوب أو من غيره أم لا ثانيا - ما هى أسماء وأصحاب الكتب الشرعية الدينية الإسلامية الصحيحة المعتمدة النافعة المفيدة السهلة التى يجوز اقتناؤها، والعمل بها فى العقائد والعبادات والمعاملات وغيرها