تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البناء على المقابر

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما حكم الدين فى المقابر والأضرحة المرتفعة عن الأرض؟

الجواب

روى مسلم وغيره أن ثمامة بن شفى قال: كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم "رودس " فتوفى صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوى ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم "يأمر بتسويتها، وروى عن أبى الهياج الأسدى قال: قال لى على بن أبى طالب: ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته قال الترمذى: بعض أهل العلم يكرهون أن يرفع القبر فوق الأرض إلا بمقدار ما يعرف أنه قبر، لكيلا يطأه الناس ولا يجلسوا عليه.

قال الشافعى: وأحب ألا يزاد فى القبر تراب من غيره، وإنما أحب أن يشخص على وجه الأرض شبرا أو نحوه، وأحب ألا يبنى ولا يجصص ولم أر قبور المهاجرين والأنصار مجصصة، وقد رأيت من الولاة من يهدم ما يبنى فى المقابر، ولم أر الفقهاء يعيبون عليه ذلك، وقد صرح بتحريم الزيادة على ذلك أصحاب أحمد ومالك وبعض الشافعية. جاء فى فقه المذاهب الأربعة، نشر أوقاف مصر، يكره أن يبنى على القبر بيت أو قبة أو مدرسة أو حيطان تحدق، "كالحيشان " إذا لم يقصد بها الزينة والتفاخر وإلا كان ذلك حراما، ويحرم ذلك إذا كانت الأرض مسبلة أو موقوفة للدفن، لأن فى البناء تضييقا وتحجيرا على الناس، والشافعية قالوا: يجوز أن تبنى قبور الأنبياء والشهداء والصالحين، وأن ترفع عليها القباب ولو فى الأرض الموقوفة، وذلك إحياء لذكرهم.

يؤخذ مما سبق أن البناء على القبور ورفعها فوق ما تتميز به مكروه وليس بحرام إلا إذا كان للتفاخر أو فى الأرض المسبلة والموقوفة للدفن فيكون حراما، واستثنى الشافعية من الكراهة والحرمة قبور الأنبياء والشهداء والصالحين فأجازوا البناء عليها لإحياء ذكرهم ورأى الجمهور أقوى

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٣٩٢