تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البسملة فى الصلاة

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

ما حكم الدين فى عدم ذكر البسملة فى الصلوات التى تصلى جهرا؟

الجواب

البسملة فى الفاتحة فيها ثلاث مذاهب، مذهب يقول: إنها لمجرد الفصل بين السور، فلا تجب قراءتها فى الفاتحة، والصلاة بدون قراءتها صحيحة، بل قال: قراءتها مكروهة فى الفرض دون النافلة، وليس لهذا المذهب دليل قوى.

ومذهب يقول: إنها اية من الفاتحة، وقراءتها واجبة فيها، ولا تصح الصلاة بدونها، وتعطى حكم الفاتحة فى الإسرار أو الجهر بها. وأقوى دليل لهذا المذهب حديث يقول راويه: صليت وراء أبى هريرة فقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " ثم قرأ بأم القران -الفاتحة-وجاء فى اخر الحديث قوله: والذى نفسى بيده إنى لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه النسائى وابن خزيمة وابن حبان فى صحيحيهما، وقال الحافظ ابن حجر: هو أصح حديث ورد فى البسملة.

ومذهب يقول: قراءتها فى الفاتحة جائزة، بل مستحبة، ولكنها غير واجبة، فتصح الصلاة بدونها، لكن هذا المذهب يقول: لا يجهر بالبسملة ولكن تقال سرا، والدليل عليه قول أنس صليت خلف الرسول وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. رواه النسائى وابن حبان بإسناد على شرط الشيخين.

ويمكن أن يقال: إن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجهر بها أحيانا، ويسر بها أحيانا أخرى، وما دام الأمر خلافيا فلا يجوز التعصب لأى رأى.

وأرى أن الإتيان بها ينفع ولا يضر، وأن عدم الإتيان بها لا يبطل الصلاة

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٨ · ص ٤٨٩