وجاز كذلك إقامة بناء عمارة متعددة الطوابق، تستغل لصالح الوقف والمسجد وفقراء المسلمين، وهذا أخذا بما نص عليه فقهاء المذهب الحنفى من جواز إجازة فناء المسجد للتجار وإنفاق هذه الأجرة على مصالح المسجد وفقراء المسلمين.
وهذا مع وجوب مراعاة ألا تؤجر هذه العمارة بعد بنائها أو يؤجر جزء منها للاستعمال فى أمور محرمة شرعا، صيانة لحرمة المسجد وأوقافه من مجاورة المحرم أو الإنفاق على مصالحه وعلى جهة الوقف والفقراء من مال حرام.
هذا ويجب على هيئة التولية على الأوقاف الإسلامية لمدينة حيفا عرض هذا الأمر على المحكمة الشرعية للنظر فى تطبيق الأحكام التى انتهت إليها هذه الفتوى إذا كانت لها الصلاحية فى أمور الأوقاف، وإلا كان للهيئة النظر فى تطبيقها.
حتى يكون الجميع فى نطاق قول الله سبحانه ﴿إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين﴾ التوبة 18، والله سبحانه وتعالى أعلم
المسجد القديم المبنى باللبن يأخذ حكم المتخرب
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
23 ذو القعدة 1401 هجرية - 26 سبتمبر 1981 م
المبادئ
1 - المسجد القديم الذى لا يتناسب مع مكانة بيوت الله ولا مع ارتقاء فن العمارة وازدهاره، يأخذ حكم المسجد المتخرب الآيل للسقوط.
2 - يجوز هدم هذا المسجد وبيع أنقاضه للاستعانة بثمنها فى إقامة المسجد الجديد، بل إنه إذا احتيج إلى بيع أرض المسجد القديم لإتمام المسجد الجديد جاز ذلك، وهذا إذا لم يمكن تجديد ذات المسجد فى مكانه