تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعد بن معاذ

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

لماذا اهتز عرش الرحمن لسعد بن معاذ؟

الجواب

اهتزاز عرش الرحمن على المعانى التى فسر بها هو تكريم له، لأنه أبلى بلاء حسنا فى غزوة الخندق، حيث خرج إلى العدو وهو ينشد:

لبث قليلا يلحق الهيجا حمل * لا بأس بالموت إذا حان الأجل فأصابه سهم العدو فى ذراعه التى لم يغطها الدرع فقال: اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقنى لها، فإنه لا قوم أحب إلى أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لى شهادة ولا تمتنى حتى تقرعينى فى بنى قريظة وأمر له الرسول صلى الله عليه وسلم بخيمة يعالج فيها، وقال الرسول عند استقباله "قوموا إلى سيدكم" وحكم فى بنى قريظة بقتل جنودهم وسبى ذراريهم فقال الرسول صلى الله عليه وسلم "حكمت بحكم الملك " ولم تأخذه الرحمة وصلة الولاء أن يخفف عنهم.

ولما انفجر عرفه احتضنه الرسول فجعل الدم يسيل عليه، وبكاه أبو بكر وعمر، ولما دفنه الرسول وانصرف جعلت دموعه تنزل على لحيته، ولما رأى أمه تندبه قال "كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد" ولما حملت جنازته قال المنافقون: ما أخف جنازته، وذلك لحكمه فى بنى قريظة، فقال صلى الله عليه وسلم "إن الملائكة كانت تحمله ".

ذلك إلى جانب موقفه يوم بدر عندما استشار النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال قولا عظيما يدل على حبه للرسول وعلى شجاعته وشوقه إلى الشهادة. هذا بعض من سيرة سعد ومقاماته وتكريم الله له

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ١٠ · ص ٢٨٥