والله الموفق والهادى إلى الصراط المستقيم وهو سبحانه وتعالى أعلم
نقل الأعضاء من انسان إلى آخر
المفتي
جاد الحق على جاد الحق.
محرم 1400 هجرية - 5 ديسمبر 1979 م
المبادئ
1 - الإيصاء ببعض أجزاء الجسم لا يدخل فى نطاق الوصية بمعناها الشرعى.
2 - إرادة الإنسان بالنسبة لشخصه مقيدة بعدم إهلاك نفسه.
3 - يجوز نقل عضو أو جزء عضو من إنسان حى متبرع لوضعه فى جسم إنسان حى بشروطه، كما يجوز نقل الدم من إنسان لآخر بذات الشروط متى غلب على ظن الطبيب واتفادة هذا الأخير بهذا النقل.
4 - يكون قطع العضو أو جزئه من الميت إذا أوصى بذلك قبل وفاته، أو بموافقة عصبته.
وهذا إذا كانت شخصيته وأسرته معروفة.
وإلا فبإذن النباية العامة. 5 - يمتنع تعذيب المريض المحتضر باستعمال أى أدوات أو أدوية متى بان للطبيب أن هذا كله لا جدوى منه.
6 - عند تزاحم المرضى على ضرورة نقل عضو أو دم إليهم بينما الموجود عضو واحد أو كمية دم لا تكفى إلا لواحد منهم يكون للطبيب إيثار بعضهم بذلك إذا غلب على ظنه انتفاع ذلك المريض به وإلا تجرى القرعة بينهم فى ذلك
السؤال
1 - هل يجوز الوصية بقطع عضو أو جزئه من الميت إذا أوصى بذلك أو بموافقة عصبته.
2 - هل ينطبق على هذه الوصية المعنى الشرعى أو القانونى أو اللغوى.
3 - هل يجوز تببرع إنسان حى بعضو من أعضاء جسده لشخص آخر مهدد بالموت أو التبرع ببعض دمه، وما معيار ذلك وهل يجوز اقتضاء مقابل مادى فى نظير العضو أو الدم المتبرع به.
4 - هل يمكن نقل عضو من ميت دون وصية منه أو ترخيص من ورثته.
ومن أصحاب الحق فى هذا الترخيص شرعا. 5 - ما هو التعريف الفقهى للموت.
ومتى يعتبر الإنسان ميتا.
6 - ما حكم شق بطن من ماتت حاملا وجنينها حى، وما إذا مات الجنين فى بطن أمه وما حكم شق شطن الميت لاستخراج ما يكون قد بالتلعه من مال قبل وفاته وآراء الفقهاء فى ذلك والرأى المختار للفتوى.
7 - ما حكم المفاضة بين عدد من المرضى تساوت حالتهم المرضية فى وجوب نقل عضو أن نقل دم مع عدم وجود أعضاء أو كمية من الدم أو الدواء كافية لإنقاذ الجميع.
8 - ما حكم الإسلام فى استعمال الأجهزة الطبية التى تساعد على التنفس والنبض مع التأكد من موت الجهاز العصبى.
وقد وردت تلك الأسئلة بالطلب المقدم من السيد / المستشار عبد المجيد أبو طالب - المقيد برقم 149 سنة 1979 المتضمن أنه قد انتشر فى بلاد الغرب التبرع أو الإيصاء ببعض أجزاء الجسم بعد الوفاة خدمة للمرضى المحتاجين إليها كالكلى والقرنية وغيرها - ويطالب بعض الأطباء فى مصر بنشر هذا التقليد النافع.
وأن للسائل رغبة فى مسايرتهم للاعتبارات الإنسانية - إلا أنه يخشى أن يكون فى ذلك مخالفة لتعاليم الدين أو امتهان للجسم البشرى.
وبالطلب المقدم من السيد / ناجى مصطفى كمال - الطالب بنهائى طب الأزهر والمقيد برقم 177/979 الذى جاء به أن لديه رغبة فى كتابة وصية نصها (أتبرع بجسدى بعد الوفاة لمشرحة كلية طب جامعة الأزهر للاستفادة من الأعضاء السليمة إذا لزم الأمر لزراعتها للمحتاجين إليها من المسلمين أو للاستفادة بها بقسم التشريح للدراسة العملية لطلاب الكلية) .
وطلب السائل الأول بيان ما إذا كان يوجد من النصوص الشرعية والفقهية ما يؤيد اتجاهه وطلب السائل الآخر بيان ما إذا كانت وصيته على هذا الوجه مقبولة من الناحية الشرعية، وإذا لم تكن مقبولة شرعا، فهل هناك قانون وضعى يبيح هذه الوصية