الجواب
علم ما جاء بإفادة الوزارة رقم 21 يوليو سنة 1921 نمرة 4245 وبصورة كتاب وزارة الداخلية المرافق لها المطلوب به بيان الحكم الشرعى بشأن الصور الفوتوغرافية المنوه عنها ذلك الكتاب.
والذى تلخص من كلام الفقهاء أن تصوير ذى الروح حرام سواء كانت الصورة كبيرة أو صغيره فى ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو حائط أو غيرها.
لما ورد فيه من الوعيد الذى اشتملت عليه الأحاديث النبوية ومنها ما جاء فى الصحيحين (إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) وذلك لما فيه من مضاهاه خلق الله تعالى وأما اقتناء الصورة فقد بين حكمه شيخنا العلامة الشيخ محمد العباسى المهدى مفتى الديار المصرية سابقا فى جواب تضمنته وفتاواه المطبوعة بصحيفة 299 والتى تليها جزء خامس حيث قال مانصه (صرح علماؤنا بأن اقتناء صورة ذى الروح الكبيرة التى تبدو للناظر بدون تأمل وهى كاملة الأعضاء التى لا تعيش بدونها مكروه تحريما) ومنه يعلم أن الصورة الفوتوغرافية إن كانت لذى روح وكانت كبيرة كاملة الأعضاء بحيث تبدو للناظر من غير تأمل كان اتخاذها مكروها تحريما، وإن كانت صغيرة لا تبين تفاصيل أعضائها إلا بإمعان النظر وتدقيقه، أو كانت كبيرة نقص من أعضائها مالا يعيش صاحبها إلا به لم يكره اقتناؤها.
وهذا ما لزمت الإفادة به.
والأوراق عائدة من طيه كما وردت. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام