تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقطة الحرم

المفتي

عطية صقر.

مايو 1997

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

أثناء وجودى فى منى وجدت مبلغا من النقود نحو ثلاثين دينارا فأخذتها وقررت التصدق بها بعد عودتى لبلدى على أن أهب ثوابها لصاحبها فهل يجوز ذلك؟

الجواب

لقطة الحرم يحرم أخذها إلا لتعريفها فقد صح فى الحديث "إن هذا البلد حرمه الله تعالى، لا يلتقط لقطته إلا من عرفها" وجاء أيضا "لا يرفع لقطتها إلا منشدها" أى المعرف بها، قال العلماء فى بيان حكمة ذلك: إن حرم مكة مثابة للناس يعودون إليه المرة بعد المرة، فربما يعود مالكها من أجلها أو يبعث فى طلبها، فكأنه جعل ما له محفوظا عليه، كما غلظت الدية فيه. وقالوا:

من التقطها يلزمه الإقامة وعدم السفر وذلك للتعريف بها أو يدفعها إلى الحاكم إذا كان أمينا ليقوم بالتعريف عنها، ويوجد الآن جهاز خاص فى الحرم للأشياء المفقودة فيجب تسليمها إليه، ثم قال العلماء إن لم يسلمها إلى الحكومة لا يجب بعد معرفة علاماتها أن يحفظها، سواء أكانت حقيرة أم خطيرة، وتبقى وديعة عنده لا يضمنها إذا تلفت إلا بالتعدى، ثم ينشر خبرها فى مجتمع الناس بكل وسيلة، فإن جاء صاحبها وعرفها دفعت إليه، وإن لم يجيء عرفها الملتقط لمدة سنة، فإن لم يظهر صاحبها بعد سنة حل له أن يتصدق بها أو الانتفاع بها، هذا هو حكم المسألة ولك الخيار فى إرسالها إلى حكومة السعودية لتتولى التعريف عنها، أو التصرف فيها على ضوء ما علمت

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٩ · ص ٣١٩