تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب

اطلعنا على الخطاب المؤرخ 15 شوال سنة 1337 وعلى صورة كتاب الوقف المرفقة به المحررة فى سنغافورة فى 14 رجب سنة 1312 هجرية وعلى الخطاب المؤرخ 13 القعدة سنة 1337 ونفيد عن الأسئلة المدونة بالخطاب الأول - وهى ستة فنقول أولا عن السؤال الأول إن الواقف المذكور جعل وقفه المذكور بكتاب وقفه على الموجود من أولاد أبيه السيد أحمد ابن عبد الرحمن بن علوى السقاف المتصف بصفاته المذكورة يستغله ويقوم بشأنه فى جميع ما يلزمه من غير معارض ولا منازع ثم قال بعد ذلك (ثم من بعدى على أولادى) وهذا يقتضى أنه أراد بقوله أولا (وقفا على الموجود من أولاد أبى نفسه) وهذه الطريقة من حيل الوقف على النفس على مذهب الشافعية.

واعتمد المتأخرون منهم صحته حيث ذكر الولد ووصفه بوصف اختص به، فالوقف صحيح على مذهب الشافعية.

واعتمد المتأخرون منهم صحته حيث ذكر الولد ووصفه بوصف اختص به، فالوقف صحيح على مذهب الشافعية بناء على هذه الحيلة - وأما على المختار عندنا معاشر الحنفية فالوقف على النفس صحيح مطلقا من غير احتياج إلى حيلة أصلا ففى رد المختار مانصه (أنه أى الوقف على النفس) المختار للفتوى ترغيبا للناس فى الوقف وتكثيرا للخير انتهى.

ثانيا عن السؤال الثانى أن قول الواقف (على الموجود من أولاد أبى يستغله ويقوم بشأنه ثم من بعدى على أولادى ومن يستحق الإرث من أقاربى وعصبتى من غير حاجب لهم ثم على أولاد أولادى وهكذا إلى انقراض النسل المذكور ثم من بعدهم يكون وقفا على طلبة العلم الخ) يقتضى أن جميع صافى غلة هذا الوقف تكون للواقف مجة حياته ثم من بعده يكون لأولاده ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم بالسوية بينهم والمراد باستحقاق القريب هنا أن يكون ممن يستحق الإرث من أقارب الواقف وعصبته ثم من بعدهم يكون لأولاد أولاد الواقف بالسوية بينهم وحيث عبر الواقف (بثم) المفيدة للترتيب وقوله (وهكذا إلى انقراض النسل) يكون وقفه مرتبا فيقتضى الترتيب بين الطبقات، فالطبقة الأولى نفس الواقف، والطبقة الثانية أولاد الواقف ومن يستحق الإرث من أقاربه وعصبته من غير حاجب لهم، والطبقة الثالثة أولاد أولاد الواقف، والطبقة الرابعة أولاد أولاد أولاد الواقف وهكذا - وبناء على ذلك لا يستحق أحد من طبقة سفلى مادام يوجد واحد من طبقة عليا - ولكن حيث قال الواقف بعد ذلك (وثالثا بعد موت الموقوف عليه الأول تكون غلة الوقف مثلثة ثلث منها يصرف على موجب ما هو مصرح به فى وصيتى المتأخرة التاريخ عما قبلها من الوصايا والثلثان الباقيان من الغلة المذكورة تقسم على الموقوف عليهم بحسب حكم الشريعة المطهرة للذكر مثل حظ الانثيين حسبما فى وصيتى المنوه عنها) فيتبع شرطه هذا ولا تجوز مخالفته لأنه شرط متأخر ناسخ لما قبله أو مخصص له والمآل واحد فيجب على الناظر أن يصرف الثلثين بعد موت عليه الأول إلى الموجود من الطبقة الأولى على حسب شرطه للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يعطى أحدا من الثانية مادام يوجد فى الأولى ولو واحدا ولا يعطى من الثلثين أحدا من الثالثة إذا انقرضت الأولى مادام أحد من الثانية باقيا وهذا لاخلاف فيه بين الشافعية والحنفية - ثالثا - عن السؤال الثالث - أنه حيث رتب الواقف بين الطبقات كما علمت ولم ينص على نصيب من يموت فى أى طبقة فإن نصيب من يموت من أى طبقة يرجع لأهل طبقته عملا بالترتيب المذكور إلى أن تنقرض طبقته فإذا انقرضت انتقل الوقف إلى الطبقة التى تليها يستقل الواحد منهم بالوقف إذا انفرد ويشترك فيه الاثنان فأكثر عند الاجتماع من غير خلاف بين الحنفية والشافعية فى ذلك - رابعا - عن السؤال الرابع - أن الناظر إذا خالف شرط الواقف وصرف لبعض المستحقين وحرم البعض تقصدا فقد ذكر بالمادة (387) من قانون العدل والإنصاف أخذا من تنقيح الحامدية أن المحروم بالخيار إن شاء رجع على الناظر أو على من قبض من المستحقين هذا عندنا معاشر الحنفية.

فتاوى دار الإفتاء المصرية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى دار الإفتاء المصريةج ٧ · ص ٢٨